موقع الكتابة الثقافي

قبل الثامنة

رأيتُ الرّجل يتقيّأ… كان ذلك بين السّاعة السّابعة والثامنة صباحاً. كنتُ على رصيف كورنيش شطّ العرب، تحفة الطبيعة الشحيحة في مدينتي البصرة، أصرف لحظات ما قبل الثامنة. أذرعُ الرّصيف المديد. أفكّر مع الأشجار العالية، والكائنات المبكّرة على صخور الضفة المدهونة، قبل أن تحالفني هبّةُ هواءٍ رخيّة وتدفع بقدمَيّ إلى موقع عملي القريب.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

يوم ابتكر فيه الإخراج

بقلم: جاك نرسون*

ترجمة: محمد رابحي*

إلى متى يعود ظهور المخرج؟ حسب جاستون باتي (الذي يعد إلى جانب دولان وجوفيه وبيتويف، مجددي المسرح ما بين الحربين). “إن وظيفته أقدم من المسرح ذاته: في غابر العصور، وداخل معبد مصري كان هناك كاهن يعدل ويضبط أداء المنشدين الذين يمثلون الأسرة الكهنوتية لأوزيريس. فيما الندابات كن يبكين حول ايزيس. وما إن يبدأ المغنون عملهم يكون ذلك هو المخرج”.

إذن كنا منذ قرون نقوم بالإخراج مثل “السيد جوردان يقول النثر دون علمه” (مثل فرنسي دارج / المترجم). أحيانا كان المؤلف هو من يضبط العرض وأحيانا الممثل الرئيسي وأحيانا أخرى مدير المسرح،،، على أن الأمر لم يكن بالهين: فلما كان موليير يقدم مسرحياتة، لم يكن تمة من يعترض على سلطته كرئيس للفرقة. لكن أن يكون ممثلا من يفرض نفسه كـ”مسير” هكذا كان يوصف خلال القرون الوسطى. يكفي أن يشكوا في نيته الاستئثار بحصة الأسد أو يلمسوا ميله لأشخاص على حساب آخرين حتى ينخرطوا في الشجار.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

النوام

سامح هواري

انتبهت له وقد وضع قلمه على مكتبه، وشعت عيناه احمرار غروب الشمس، وقف واتجه نحوي بخطوات مسطولة، تثاءبَ، وسقط في منتصف الغرفة.

 صديقي اسمه صلاح ويدعونه النوام، وميزته الوحيدة أنه لا ينام سوى في ميعاد محدد، لا تغفل عيناه إلا عند الشروق، فإذا فاته لا يقاربه النوم إلى الشروق القادم، فرض عليه هذا الأمر شكل حياة خاص، حياة ليلية، وبالرغم من أنه أمر مرهق للغاية كما اتضح لي إلا أنه يتقبله، بل هو في الحقيقة يعتز به، قال لي في لحظة صراحة أنه مدين لهذا الأمر بالكثير، فكما أجبره نظام نومه الغريب على الليل مسحه بسحر أسطوري، غرابة جذبت الناس إليه وكأنه حورية بحر أو طائر رخ، جكى لي عن سنوات شغله في السياحة، عمل في فندق صغير في الأقصر يدعى “ميد نايت”، سمعت سائحة فرنسية حكاية نومه هذه من أحد العمال فسحرت بها، حكاية عجيبة في بلد العجائب، تستحق الركض وراءها لتُحكى في المستقبل، دفعت له النقود لترافقه لبضعة أيام، مقابل مبلغ جيد سافر معها رحلة في الصحراء، هي وهو وحدهما، راقبته لبضعة أيام، كانت دومًا في حالة نشوة، قال لي أنها تظل لفترات تحملق فيه، ووقعت في غرامه، كانت مستعدة لأي شيء، لأن تترك بلدها وتقيم بجانبه، قالت إنها لم تر أجمل من لحظة نومه تحت الشروق، يسحب الليل الظلام منه ويتركه لضوء الشمس يبث فيه الطمأنينة فينام مولود جديد، أبوه الظلام وأمه النور.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

و. س. ميروين: الموسيقى ليست في المفاتيح

ترجمة وتقديم: سنان أنطون

و. س.ميروين من أهم شعراء أميركا الأحياء. ولد في نيويورك عام ١٩٢٧. في التاسعة عشرة زار ميروين عزرا باوند (١٨٨٥-١٩٧٢)، حين كان الأخير معتقلاً في مستشفى سانت إليزابيث. ونصحه باوند بترجمة أساتذة الشعر لأنّ الترجمة أفضل وسيلة للتمرّن على كتابة الشعر. واتّبع ميروين نصيحة باوند وأصبحت الترجمة عنصراً أساسياً في تكوينه وممارسته كشاعر. فترجم أكثر من عشرين ديواناً ومختارات ترجمها بنفسه من الإسبانية (نيرودا ولوركا) والفرنسية والبرتغالية واللاتينية، ومن عشرين لغة أخرى بالاشتراك مع آخرين.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

بؤس الشعراء بعيون الرسامين

الزبير مهداد

كارل شبتزفيك شاعر ورسام ألماني عصامي، ينتمي إلى التيار الرومنسي، ولد في بافاريا عام1808 .درس الصيدلة وعمل صيدليا عام 1832، وكان يحب الرسم ويزاوله في أوقات فراغه، ثم تفرغ له ابتداء من عام 1833، معتمدا على جهوده الذاتية في تعميق تكوينه الفني، اشتهر بلوحاته الصغيرة والمتوسطة الحجم، كانت لوحاته مستوحاة من حياة الناس العاديين من الطبقة المتوسطة أو البورجوازية الصغرى، وكذلك من المناظر الطبيعية

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

الغريب الذي أحبك.. شاعر كندي يتأمل سنوات ديريك والكوت في إدمنتن

بيرت ألمون

ترجمة: أحمد شافعي

قبل ثماني سنوات، قرَّر رئيس جامعة ألبرتا أن يصقل سمعة الجامعة بتوظيفه ديريك والكوت ـ الحاصل على جائزة نوبل في الأدب سنة 1992 ـ في منصب مستحدث هو الباحث المميز المقيم. كان ذلك التعيين يقتضي منه التواجد في الحرم الجامعي لستة أسابيع من كل خريف في الفترة من 2009 إلى 2012، فضلا عن فصل دراسي صيفي في سان لوسيا 2012.

وعهد إلى قسمي اللغة الإنجليزية والدراما بالشكل الذي تتخذه عملية الصقل تلك، فكان ذلك التكليف مفاجأة للقسمين، إذ لم يصحبه توجيه إلى الطريقة الممكنة للاستفادة من مواهب ذلك الكاتب الاستثنائية. ولما كنت معجبا بأعمال والكوت، وأستاذا للكتابة الإبداعية ذا خبرة تصل إلى سبعة وثلاثين عاما، فقد وقع الاختيار عليَّ لتنظيم فصل دراسي له في الكتابة الإبداعية تابع لقسم اللغة الإنجليزية. ولمّا لم يكن الرجل عضوا في فريق التدريس، فقد تولَّيت أنا الإجراءات الرسمية، من قبيل وضع الدرجات، وكنت أرافقه في دروس الكتابة. وتبيَّن لي أنني أحد صبيته المتدربين، شأني شأن الطلبة.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

التجريب الحداثي في شعر عبد الحكم العلامي: ديوان “رطب الصيف” أنموذجا

كان هناك الكثير من الشعر المكتوب في مصر في السنوات الثلاثين الماضية وقد علق في الذاكرة العديد ممن أسهم في ذيوعه وانتشاره ، وحينما نتوقف أمام عبد الحكم العلامي نجده أحد من أسهم في تلك الذيوعة مع أنه قليل الصخب لا ينبس به إلا في موضعه ، وهكذا استمعت له في جلسة رائقة من جلسات بيت الشعر بالقاهرة القديمة ضمتنا والشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي مؤخرا ، أحببت حينها التعرف عليه فأهداني آخر إصداراته الشعرية مجموعته ” رطب الصيف ” الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2014 .

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

هوامش القصيدة

يشعلُ أصابعي العشرةَ

ليتسلى بإطفائها فيما بعد

ينفخُ قلبي بالوناً

يطيرهُ في الهواءِ

يفجرهُ متى يضجر

يَضعني على هامشِ

صفحتهِ البيضاء

دونَ توضيحٍ أو استطراد

دونَ أن يستشهدَ بأصابعي العشرة

بدون حتى أن يدونها

كرقمٍ في اقتباسهِ الأخير  

…..

Read More »
طريق أسود

طريق أسود

ليس الحب ما يجعلك تراني صبية جميلة

ويقشر التجاعيد والأرق عن عيني وأنا معك

وبالتأكيد ليست فيروز حين تقول

“ترفع راسي رغم العيال و الناس”

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

قصائد هايكو

آسيا مهلهل

1.

عيدُ المرأة ثانيةً-

يصفقُ بابَ غرفتِي

بعضُ النسيم !

Read More »
SQL requests:166. Generation time:0.895 sec. Memory consumption:41.02 mb