موقع الكتابة الثقافي

هاروكي موراكامي: لا أعرف لم أنا مشهور!

تيم مارتن

في سبتمبر الماضي، وبعد أن قابلت هاروكي موراكامي بلندن، أخذت جولة بداية من بيكاديلي إلى واتر ستون، حيث يمكنك أن ترى عاصفة الشهرة التي تلاحق أعمال موراكامي بمكتبات في هذه المناطق العريقة. بالطبع أنا أعرف أن موراكامي اسم كبير في اليابان. فلقد تهافت معجبوه وقراؤه على اقتناء ما يزيد عن المليون نسخة من آخر أعماله “تاسكورو تزاكي عديم اللون وسنوات حجه”، وهي روايته الثالثة عشر في أول أسبوعين فور صدورها. ولكن حتى في لندن، فالأثر الذي يتركه يبدو أنه ليس ببعيد عن الحال في اليابان. فالمئات من القراء اصطفوا في طوابير من المساء منتظرين أن تفتح المكتبات أبوابها صباح اليوم الذي أعلن أنه ستتاح فيه الترجمة الإنجليزية لعمله الجديد بكافة مكتبات لندن. وباستثناء ج.ك.رولينج، قال أحد أصحاب المكتبات: أنه لم يكن هناك زحام بهذا القدر من قبل سوى عندما جاء كتاب “ديفيد بيكهام”. ربما هذا يوضح لنا حجم الدهشة التي اعتلت أوجه الكثير من البريطانيين الذين راهنوا على فوز موراكامي بنوبل هذا العام ولكنهم في النهاية خسروا رهانهم.

Read More »
موقع الكتابة الثقافي

لم أفهم العلامات

تمطر وأنا في السرير على غير العادة، لم أفكر في  المشي تحت  المطر، المنزل يهتز ليلفظني أنا وخساراتي المتكررة التي أنثرها كحبات الملح في الأركان، بضع ساعات أو أيام من النوم لن تضر، ستمطر مرات ومرات، الوردات في البطاطين المتكومة فوقي تلتهم أذني وأنفي ووجهي  لتنمو أكثر.

Read More »
أمنية

أمنية

عبير درويش      

ظلت رائحة حلوى الهلام  الزهرية تداعب مخيلتي وتستدعى نهمى، كلما قطعت المسافة بيني وبين زجاج المحال ذات الأبواق الزاعقة لحواس الفقراء.

ذات مرة استجمعت شجاعتي؛ كي أهدر نفحة عمى، في خضم احتفالية له ،خطوت تجاه هدفي مباشرة وأشرت بإبهامي الذى لم يفارق حلواي عبر الزجاج رأساً، وحتى ألتف عليه فحررت بقية الأصابع العملة الورقية للبائع، ورحلت وهى بين قبضتي أتحسس ملمسها الغض، أستنشق عطرها الشبيه بعطر زهرة الكاموميلا طويلاً.. حتى قررت قضمها واستساغة تلاشيها المسكر ..!!

Read More »
"رجل أبله .. امرأة تافهة".. "رجل مُتعبْ .. امرأة عاشقة"!

“رجل أبله .. امرأة تافهة”.. “رجل مُتعبْ .. امرأة عاشقة”!

كتبتُ كثيراً من قبل عن فكرة ” ائتلاف المتناقضات ” في أدب “محمد ناجى” ، واعتبرتها أحد مفاتيح قراءة رواياته ، وأحد مباهج اللعبة الروائية بينه وبين القارئ ، وهى لعبة ليست مجانية على الإطلاق إذْ يبدو هذا الجمع بين المتناقضات عنواناً عريضاً يعبّر عن رأى “ناجى” سواء فى الإنسان أو فى الحياة نفسها التي لا تحتمل زاوية واحدة للرؤية ، وإنما زوايا  متعددة ملوّنة متجاورة تصنع مشهداً واحداً متماسكاً . عندما يسأل “ناجى” في رواياته سؤالاً يحتمل التخيير ب ” أو/ أمْ ” ، فاعلم أنه على الأرجح يريدك أن تفكّر فى الاحتمال الذى لم تفكر فيه أبداً وهو أن يجمع الشيء بين كذا “و” كذا فى نفس الوقت . هذا هو الإنسان ، وهذه هى الحياة ، وهكذا تسير الأمور لو تأملت أو فكّرت . فى رواية “مقامات عربية ” مثلاً يسأل السلطان الحائر كبير الحرس : ” السلّم طلوع أم نزول ؟” ، فيرد عليه وهما وسط المرايا المتكسّرة : ” هو على اتجاه الوجه ياسيدى ” ، فيقول السلطان : ” قصدى الطلوع لكن كأنى نازل ” . الخطأ إذن أن تفهم “ناجى ” من خلال عباراته المباشرة إذ أنه يحتاج الى رؤية أعمق لأن القاعدة الهامة لديه سواء فى الشكل أو المضمون هى : ” الأشياء ليست أبداً كما تبدو عليها ، وإنما كما نحاول أن نفكر فيها ونتأملها ” .

Read More »
سينما نهاية العالم

سينما نهاية العالم

فى الخمس سنوات الأخيرة من القرن العشرين، راجت أفلام الكوارث الهوليوودية التى تدور حول نهاية العالم. هل كان السبب النبوءات التى ذاعت وقتها عن نهاية العالم بنهاية القرن العشرين ؟ هل كان الأمر محاولة لعودة أفلام الكوارث، التى ازدهرت فى سبعينات نفس القرن، ولكن بشكل أكبر وأكثر صخباً؛ فبعد أن كانت الكارثة خاصة بمشكلة تتعرض لها طائرة فى سلسلة أفلام Airport أو مطار، أو زلزال يضرب مدينة فى فيلم The Earthquake أو الزلزال، صار الأمر يشمل العالم بأسره ؟، أم هل للأمر صلة بأبناء المدنية الحديثة؛ والذين صاروا يطلبون مخاطر أعظم فى الأفلام، ليُفرّغوا من خلال الانتصار عليها ضغوطهم النفسية الثقيلة وكم احباطاتهم المتنوعة ؟ أياً ما يكون، فإن نهاية العالم صارت “موضة” فى أفلام تلك الفترة، وتمت معالجتها بطرق مختلفة.

Read More »
SQL requests:174. Generation time:0.992 sec. Memory consumption:40.8 mb