كما لو سمندل

احساين بنزبير

احساين بنزبير

1-    وضع تصميم لمدار بيضة

فحم أو سخام على حائط المترو. ربما جريمة. كما في كتاب ما. مجرد أرقام ليس إلا. حان الوقت لنتدبر أمرا آخر. تصميم ربما لترميم الشيء كالبارحة. وقبل تناول وجبة الغذاء، أحد ما دخل ولم يطرق ما نسميه الباب. لا يهم. الآن، يجب التخمين في تصميم مدار بيضة. أو وضعه على ورق ذي مربعات أو دونها. البيضة سر جريمة قادمة. شأننا في ذلك شأن قطعة الداد التي تتبخر. لا أحد هنا. تعب أبيض كبلاغة بيضاء: البيضة وسيلة نقل. المهم هو العثور عليها بأي ثمن. البيضة لا شريكة لها: إنها الحل الذي ليس حلا في آخر المطاف. ورغم الصعوبة المحجوبة، سوف أتربص بها عند درج المدخل: استراتيجية مدار أو منعطف. المهم، أن أعثر على البيضة لأكسرها، وحدي أو دوني.

 

2-    كولاج على طريقة الخوارج

لست تحرث كلاما قرب ربات المدافع. بل تأخذ الثقب الذي في رأسك لتطوي ثوبا في قدوم لحمها. كما لو بقرة تموت. أكرر: فقط حين ماتت. لذلك، ربما، على طريقة الخوارج ترسم كولاجا عبر ما يجري. ثم تقهقه.

على الحائط الأبيض، ملصقات تتضامن مع ضمير ما. صه. مرة أخرى. نفس اللعبة. نفس الضمير وكأننا أغبياء. الحل الوحيد: كولاج على طريقة الخوارج. اتركهم في عملة دخيلة. يكتبون على الروزنامة. ونفس الملصق في مكانه يتحمل كلمة الضمير. تماما كالبقرة.

الضمير لا محل له من الملصق أو من الشاشة أو من المقلاة أو من المؤخرة التي مرت سهوا أو من أي شيء آخر أو من الثقب في المدينة أو من المفازة القديمة أو من أردافها لما تتمايل بكل بساطة إنسانية أو من الكتابة الفموية أو من الفول صحبة قش أو من الصوت الذي يرفض أن يكون ضميرا على حساب شبح إعلامي.

 

3-    حيوان سياسي

لست أفهم. لذلك أنحني على نفسي لأقرأ كتابا في انطواء تام. حتى الانتماء وضعته على قارعة الطريق. محرك أبيض تكفل بحالتي كشخص تافه. لست. أفهم. عفوا. أتقمص هيئة حيوان سياسي. أما ما ينبلج من كوة صفحة كربونية الشكل لا يهم. إذ لست صموتا أكثر من اللازم حتى أعتبر الضمير قائدا. ولو لبرهة.

الحيوان السياسي إذعان ليعلن: ” لو كان الأمر عاديا / لكان الخيط من أعين السمندل”. إنه يستدعي ولا يتكلم. بل يتقدم دون ارتداد. هكذا هو. يصاحبني كل يوم حين أجرع جعة ” ميثوس” اليونانية.

 

4-    فنتازيات عسكرية

قبل الجلوس وقليل من التردد في الجلوس، مزقت الشاشة ورتبت الخشب، ثم أعلنت حربا ضدك من جنس فنتازيات عسكرية. كل الذين مروا بالقرب من حروبك، سجدوا للهواء وكأنهم ساجدون. لا أقل ولا أكثر.

 

5-    بشكل من الأشكال نتحول

كان لا بد من هذا القدوم عبر البحر. لما حروف العلة تنافس عين التاريخ وركوب الصعوبة. لا. لا. لا. إننا هنا.

نفس الشيء. نفس النشاز. نفس التواب. نفس التحول. غير أن البحر كان لازمة لا بد منها. خذ البيضة بين يديك واصنع فقاعة على طريقة قادمة.

كيف لك أن تصير دبا وأنت حمال شكل في فمك؟

 

6-    بالقرب من ربما

ليس عيبا أن أحب باخرة المدينة أو أن أقتني كتاب كاهنا إجباريا. ومن حولي حديد ودخان. لذلك، أستدرك الأمر وأجتمع علينا ممزقا ورقة الموعد مع نكرة. وربما كنت أجري في مدينة بالقرب منها. ربما، الذي أنا فيه إحساس خاص.

 

7-    مفاجأة النافذة

انبطحت على بطنها. ثم سالت في فكرة ما. عنف بالأحرى يتملك الغرفة على طريقة أثر لا يحس به: أكتب وأنا أقرأ جريدة البارحة في نفس الوقت. لحسن الحظ، أنقذتني النافذة من النزوع إلى مداعبة بطنها. أنقذتني من اقتراف شيء ما. ما العمل إذن أمام خشب النافذة ولحمها بات ثقبا؟

 

8-     ديوتيما أخرجت قفازها

ماذا لو سلكنا معا، معا، جهة اليمين هنا. أو عرجنا على مكاتب من صنف معمار حديث. أو بقينا في عين المكان، ننتظر دورية حضرية. فقط، هي نفايات تعبر ما بين عبارتين توحدهما قومية صغيرة. إشارات. وفي الهواء، رائحة الكربون وظلال شخصية كريهة.

 

ضع قليلا من الخشب في المدفأة كما لو أنك مليك ضيعة. لا شيء تغير. أصير دخيلا. أتصبب إحساسا. أما الجملة، قد تصير وحلا في الفم واللسان بهيمة. من هنا مر ظبي أو قيق مدة عشية بطيئة. فيما غيمة موندريان الحمراء أنقذت ما تبقى من يوم الأحد.

 

كلاهما من عائلة واحدة. جسمان في خسارة الوقت. دلالة غياب وديوتيما تتربص بقفازها.

 

الآن، أضع قفازات ملاكم لنواصل ضد. كنا، هي وأنا، دخيلين. كما لو أننا لسنا من نفس العائلة والأسئلة. صراحة، هولدرلين لا يحب ديوتيما.

 

لن أحلق ذقني. أدخن. أشرب كحول الجاهلية… كل ما في الأمر، تنظر الغيمة وتصبغ الجدار بطلاء مفروم. تفرك رأسك بين أصابع هشة لأنك غير قادر على الكلام… مزابل يومية في الأفق. حيث للأشياء شكل الخيانة ورائحتها… لأنك صحبة ديوتيما و هي تخرج قفازها، لست تعرف غير الظل على شاكلة أفلاطون. وحين الغيوم ترحل في كتلة، تمارس سياسة البسوس تحت نخلة الله. و . و . و …

 

مشيت ورأسي يترقب حبة أسبرين. وحده المزراب استعمر كل شيء في الحيز: حقنة مورفين. والصور تتوالى بسرعة. تقتل عفونة المخافر وبيوتا من لست أدري. لماذا لا تفهم؟ المزراب إحساس كي أبقى حيا قرب قفاز ديوتيما.

 

[ لست أرتاح في نسيج ما يجري من سهولة… في الصعب و المقلق، أعثر على شيء من صنف طيبوبة عنيفة… إجمالا لست من العائلة. ]

 

في الغرفة الريفية

صدى جسم يحمل ضيعة رمزية.

الوقت كان شبه غائم

أي في غيبوبة غيمة.

لذلك

ترك في تلك الغرفة

أي نفس الغرفة

خلاء لحيظة قادمة.

ثم هاجر إلى فتح الباب.

 

غن. ضع القفل في المكان اللائق بالقفل.

 

في فمي وجدت ثولولا. لم أفهم شيئا. وكلما كتبت، ازداد حجم الثولول. حتى أني صرت مخصيا من الكلام. رامبو أحب خنزيرا. والنفري أحب الورم ليصير دابة. وأنا أرهقني الثولول في طيات سرير. ها الوقت حان لأكل المعنى كبهيمة.

 

في لحم اللغة ملوحة وعرة.

حيث ليس سهلا أن “نكفن الكلمات في بطوننا”.

ما عليك إلا أن تنحاز جهة حروف الجر.

روال الصور من جديد – أمامنا حرب قادمة.

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع