لِمَ العجلة في الاستيقاظ؟

قصة: ميداردو فرايلي

ترجمة: دعاء نادر 

عبر الستائرِ تسلل ضوءُ النهارِ الخافت، لكنه قدّر أنها الساعة الثامنة، ميعاد استيقاظه، مثل كلِ يومٍ في حياته. لكن لماذا؟ تقلب في السرير وشعر بكدمات جسده نتيجة معركة كل ليلة، لحافٌ ساقطٌ، ملاءةٌ مجعدةٌ، رماد كل أولئك الذين حَلِمَ بهم يخنقه في الوسادة التي تصلبت.لكن السابعة صباحًا دائمًا بدت له باكرة، والتاسعة بدت عكس ذلك تمامًا. فقط لهذا، لا يوجد سبب آخر. لِمَ العجلة؟ لا تفتح عينيك، أمامك وقت. من يُحدِّثه؟ هل يسمع صوتًا آخر أم أنه يُحدِّث نفسه؟ ابقَ هكذا، ارتَح. لا تفتح عينيك. ليلة أمس كانت سيئة، وانتصرت عليك. واصل نومك، تمعن داخلك، انظر في أعماقك، حيث ما زال ينبض قلبك، حيث رمادُ أولئك الذين يستوطنون فِكرك. لكنها الآن أصبحت الثامنة، الثامنة! فتح جِفنَيه، ولم يجد شيئًا نُصب عينيه سوى ذكريات لما نُسِي.

………………….

* كاتب وقاصّ إسباني (2013-1925)

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع