“الكتب خان” تحتفل بالمفكر البريطاني طارق علي فى زيارته للقاهرة

موقع الكتابة الثقافي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

 

مهند الصباغ

ندوة كبرى نظمتها "الكتب خان" يوم الجمعة 9 مايو 2014 للكاتب الباكستاني الإنجليزي طارق علي، لمناقشة الترجمة العربية لروايتيه "ظلال شجرة الرمان"، و"كتاب صلاح الدين"، فى ترجمتهما العربية عن دار "الكتب خان"، بحضور الدكتور جلال أمين والمخرج محمد خان، ومجموعة كبيرة من المثقفين، وأدار الندوة الكاتب الصحفي هاني شكر الله.

في بداية الندوة عرفت الناشرة كرم يوسف الكاتب طارق علي، ونشاطه السياسي منذ كان طالبًا في باكستان، ثم نشاطه السياسي وانضمامه لحركات شيوعية في بريطانيا، وله كتب سياسية منها “صدام الأصوليات: الحملات الصليبية والجهاد والحداثة”، وكتاب “بوش في بابل”، والذي انتقد فيه الحرب الأمريكية على العراق،

ومن رواياته في ظل شجرة الرمان، وهي الجزء الأول ضمن خماسية حصلت الكتب خان على حقوق نشرها بالعربية، وتتضمن أجزاء أخرى هي “كتاب صلاح الدين”، “امرأة الحجر”، “سلطان في باليرمو”، و”ليلة الفراش الذهبية”.

هاني شكر الله قال في بداية حديثه أنه حين دعت مؤسسة الأهرام المفكر إدوارد سعيد لمناقشة أعماله، تحدث عن كتاب طارق علي، لشرح أفكاره، مضيفا أن علي من أشهر المعارضين والثوريين في العالم، ومنذ ستينيات القرن الماضي، وأيضا من كتاب السياسة المميزين، وله روايات رائعة.

أما المفكر طارق علي قال “القراءة في تاريخ ضرورية، القراءة عن الحروب والثورات الناجحة ومنها والفاشلة لمعرفة أسباب النجاح والفشل”، مضيفا أن لدى الغرب ما يسمى بـ “إسلام فوبيا” وهو الخوف من كل ما هو له علاقة بالعالم الإسلامي، وهذا زاد بشكل واضح بعد أحداث 11 سبتمبر، كما أن جماعات الإسلام السياسي مثل جماعة الإخوان المسلمين لا تعبر عن الدين، فهي تعتبر فقط حالة ولكن لا يمكن اختصار الدين فيها.

وطلب الدكتور جلال أمين الكلمة، قائلا “مصر مر عليها ثلاث سنوات صعبة وأصبح الوضع متأزمًا ولا أحد يعرف ما الحل للخروج من المأزق الحالي، كما أن ثورتي يناير 2011 ويونيو 2013، ينطبق عليهم مقولة ثورات أخر زمن، فالشباب هم من قاموا بالثورة، ولكن جنت ثمارها الدولة العميقة، بعد أن ابعدوهم عن المشهد”، موجهًا سؤاله لطارق علي عن رؤيته للوضع في مصر، وأيضًا رأيه في الموقف الأمريكي الداعم للإخوان في البداية ثم القبول بسقوطهم بعد ذلك.

طارق علي أجاب قائلا أنه يتابع المشهد في مصر، وبرغم الأعداد الكبيرة التي خرجت في التظاهرات، وهي أكبر من الأعداد التي خرجت في مظاهرات الغرب من قبل، إلا أن الحكرات الثورية لم تحصل على أي شيئ على عكس ما حدث في الغرب، مضيفا أنه في أمريكا الجنوبية و تحديدا فى فنزويلا والإكوادور فنمت فيها الحركات الاحتجاجية، وصولا لتكوين أحزاب سياسية و خوض الانتخابات لتنفيذ خطط اقتصادية تنهض ببلادهم.

علي تعجب من الوضع في مصر لعدم وصول الشباب إلى الحكم، أو حتى الاستيلاء عليه، من خلال السيطرة على أحد محطات البث التلفزيونى لإذاعة مطالبهم، و لكنه تفهم الوضع و محاولاتهم الابتعاد بثورتهم عن العنف، مضيفا أن في الثورة المصرية اُبعد مبارك عن المشهد، إلا أن المجلس العسكرى من بعده حاول الحفاظ على النظام، بوضع شفيق على الكرسي، لافتا إلى أنه ما حدث في أمريكا كالتالي، عُرض أسماء المرشحان على أمريكا مرسي أم شفيق، كان شفيق بأسلوبه أشبه بالمهرج، وهو يرمز لنظام مبارك، فاختاروا المرشح الأقرب لتحقيق مصالحهم وهو مرسي.

وعن مخطط تقسيم الوطن العربي، قال طارق علي “المخطط موجود بالفعل، ولذلك نشرت نيويورك تايمز بعد سقوط بغداد في يد أمريكا في العنوان الرئيسي “مبروك..علينا الآن بطهران ودمشق”.

صاحب “ظلال شجرة الرمان” أشار إلى أن عبد الناصر أول رئيس مصري يقرر الاعتذار والتنحي، ولولا تمسك الشعب به، لاستغل الإخوان الفرصة كعادتهم، وحاربوا من أجل الوصول إلى الحكم، لافتا إلى أن الثورات موجات تصعد عاليا أحيانا ثم تهبط في أحيان أخرى، والسيسي قادم بكل تأكيد، ولكن أظن أن إذا مر عامين على الأكثر، ولم يشعر المواطن بتغيير حقيقي سيعبر عن غضبه من جديد وسيكون هذا خطر بكل تأكيد، وقد يكون أخطر من الأيام الماضية، خصوصا أن هناك دول أخرى شهدت أحداث مأساوية ومات فيها مئات الألاف من المواطنين في أوقات عصيبة، وعلى النظام في مصر أن يحترس من الإرهاب حتى لا يقع في مصر ما شهدته سوريا وليبيا.

وعن ثورات الربيع العربى قال طارق على إن الوضع فى تونس وليبيا يسوده الفوضى، و سوريا تتهددها الحرب الأهلية الذى لا نستطيع فيها اختيار صف، والشعب هو الضحية بين قوات الأسد و الجماعات الجهادية.

تطرق أيضًا طارق علي إلى “خماسية الإسلام” قائلا “كتبت خماسة الإسلام بعد حرب الخليج عام 1991، بعد أن قال أحد مذيعي قناة البي البي سي، العرب ليس لديهم ثقافة سياسية، لأعبر عن العلاقة بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي، لأعود عبر رواياتي إلى تاريخ صقلية والأندلس”.

علي أضاف أنه قبل هذا التاريخ لم يكن مهتمًا بالتاريخ الإسلامي، بسبب تعليمه في باكستان، إلا أن زياراته إلى غرناطة، وإقامته في أسبانيا لثلاثة أشهر دفعه إلى الكتابة.

وردًا على سؤال أحد الحضور عن العصور الذهبية في الإسلام، قال طارق علي ” العصر الذهبي في الإسلام، لم يكن بالنسبة إليهم عصر ذهبي أو أي شيئ من هذا القبيل، نحن فقط من نعتبره الآن عصر ذهبي”.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

مهند الصباغ

صحفى – مصر

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مقالات من نفس القسم