عزالدين الماعزي
ضبابٌ كثيف(1)
تتعالى أصواتُ الطيور فزعةً
وكأنّها تحتجّ على الوجود
المكانُ غابةٌ
ونحن جنود.
*
أخفضْ رأسك
شيءٌ ما يقربك منّي
يتأهبُ للانقضاض.
*
قبيل النوم، ساد جدلٌ طويل حول من يطفئ الضوء. غاضبًا نهض، بحذائه رمى المصباح وانْكمش تحت الغطاء.
*
كان يرسم على النوافذِ والكراسات.
يرسم على أغلفة الكتب والمكتبات.
… على جُدران المدارس والحدائق، وتحت القناطر والجسور والممرّات.
كان يرسمُ كما لو أنهُ يبْصمُ ذاته ويسبُر الأغوار…
كان فقط، يريد التّحليقَ؛ يريد أن يكونَ فنانًا.
*
وحيدة في البيت، حانقة أمام المرآة. تتنسم عِطرها الفوّاح، يقودها خطوها إلى كرسيّ جلدي، تجلس، تستند إلى مسند… ترفع رأسها إلى السقف لعلّ مكالمة هاتفية تأتي منه.
*
مذهولًا، يراقبُ وجهه على المرآة، المقطع المكسور يفضحه.
*
في الحلم، رأيتُ فتاة أحلامي طويلة، رشيقة…
لم أكنْ أتصور أنها ستصلني بلقطات قصيرة جدا.
*
أقرأ منشورات حفيدي الصغير في مواقع التواصل وأبصمُ بإعجاب.
*
قالت أمي :
ولدتك فوق كرويلة (عربة)، لأن المركز الصحي بعيد جدّا والطبيب غائب من مدة، لذلك جاءت ابتسامتك خشبية.
………………
1 . من عنوان مخطوط قصصي “لا شيء يعجبني”












