بولص آدم
في التجربة الإنسانية المعاصرة يتكثف حضور الماضي بوصفه قوة فاعلة داخل الوعي، فالأزمنة لا تنتهي بانقضاء لحظاتها، وإنما تواصل عملها في الذاكرة، وتعيد تشكيل علاقتنا بالحاضر عبر صور وتجارب وآثار لا تتوقف عن العودة. ما نعتقد أنه أصبح خلفنا قد يبقى حاضرًا في تفاصيل الحياة، يتسلل إلى اللغة، وإلى طريقة النظر إلى العالم، وإلى فهم الإنسان لذاته ومصيره. الزمن هنا يمضي كطبقات متراكمة، تحمل داخلها ما عاشه الإنسان وما فقده وما ظل ينتظره.
ضمن هذا التصور تتشكل نصوص مروان ياسين الدليمي بوصفها مشروعًا كتابيًا ينطلق من الذاكرة بوصفها بنية حية تتجاوز حدود الاسترجاع. الذاكرة في هذه النصوص ليست صندوقًا يحتفظ بالماضي، وإنما فضاء تتقاطع فيه السيرة بالمدينة، والعائلة بالتاريخ، والاسم بالجرح، والزمن بالصدمة، واللغة بمحاولة مستمرة لترميم ما يتشظى من العالم داخل الكتابة. ولهذا تبدو أعماله المتعددة، الشعرية والسردية، كأنها تنتمي إلى نسيج واحد، تتكرر فيه الأصوات والعلامات والصور، وتعود الشخصيات من نص إلى آخر وكأنها أجزاء من ذاكرة كبرى تعيد بناء نفسها باستمرار.
تتجاوب هذه الرؤية مع مفهوم الزمن عند الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون، الذي نظر إلى الزمن بوصفه «مدة» تتداخل فيها الخبرات السابقة مع الحاضر. الماضي، وفق هذا التصور، لا يقف خارج اللحظة الراهنة، وإنما يعمل داخلها، ويشارك في تشكيل الإدراك. وهذا ما يفسر حضور الحرب والغياب والمنفى في نصوص مروان بوصفها تجارب ممتدة، تحملها الأجساد والأسماء والأمكنة. إنها لا تظهر كأحداث مغلقة داخل زمن سابق، وإنما كآثار تستمر في إنتاج معناها داخل الحاضر.
وفي مستوى آخر، تتيح مقاربة ناتالي هاينيش، المتخصصة في سوسيولوجيا الفن والكتابة الابداعية، فهم القراءة بوصفها فعلًا منتجًا للمعنى. فالتأويل لا يكتفي باستخراج دلالة مستقرة من العمل، وإنما يفتح مجالًا للتفاعل بين النص والقارئ، حيث يتشكل المعنى عبر عملية مستمرة من الفهم وإعادة النظر. ومن هذه الزاوية تصبح نصوص مروان فضاءات مفتوحة، تتحرك دلالاتها مع كل قراءة جديدة، وتكشف طبقاتها عبر العودة إليها.
في قلب هذا المشروع الكتابي تحتل الذاكرة العائلية موقعًا مركزيًا، حيث تتحول الشخصيات القريبة إلى علامات تتجاوز حضورها الفردي. الجدة أمينة، على سبيل المثال، تظهر بوصفها مركزًا رمزيًا لذاكرة البيت، وامتدادًا لعالم يحاول الحفاظ على تماسكه وسط التشظي. إنها ليست شخصية داخل حكاية محددة فقط، وإنما صورة للبيت الأول، للمكان الذي يحتفظ بالأصوات والروائح والوجوه، وللذاكرة وهي تحاول جمع ما بعثره الزمن.
حين تقوم أمينة بحياكة القمصان للغائبين، فإن فعل الحياكة يتحول إلى أكثر من ممارسة يومية. يصبح محاولة لإعادة وصل ما انقطع، وإبقاء أثر الغائب حاضرًا داخل نسيج الحياة. الخيط هنا يحمل معنى رمزيًا عميقًا؛ فهو يقاوم التمزق، ويمنح الغياب شكلًا يمكن لمسه والاحتفاظ به.
إلى جانب أمينة تظهر أسماء أخرى مثل لقمان وسليمان وعبد الله وسلمى، وهي أسماء تتجاوز وظيفة الشخصية التقليدية لتتحول إلى علامات داخل شبكة ذاكرية واحدة. لقمان يحمل أثر الصوت العائد من الأسر، صوتًا خرج من تجربة الانقطاع محملًا بما تركته الصدمة. سليمان يتشكل بوصفه حكمة نابعة من هشاشة العالم، حكمة ولدت من الانكسار والتجربة. عبد الله يتحول إلى اسم يحمل خطر الاشتباه داخل فضاء العنف، فيما تصبح سلمى أثرًا لغويًا يتأرجح بين الرسالة والغياب.
هذه الشخصيات لا تعيش داخل حدود نص واحد، وإنما تتحرك بين الأعمال الشعرية والسردية، فتخلق ما يمكن تسميته بالتناص الذاتي. إنها عودة تقوم على إعادة إنتاج الذاكرة نفسها في سياقات جديدة. كل ظهور جديد للشخصية يضيف طبقة أخرى إلى معناها، ويمنح المشروع الكتابي وحدة داخلية تجعله أقرب إلى نص طويل تتعدد أشكاله.
بهذا المعنى تصبح الكتابة عند مروان ياسين الدليمي نظامًا للذاكرة، حيث لا تنفصل النصوص عن بعضها، وإنما تتبادل الضوء والإحالات. الشخصيات تعبر الحدود بين الأعمال، والأمكنة تعود محملة بآثارها، والصور الأولى تستمر في إنتاج دلالاتها. النص الواحد يفتح الطريق إلى نصوص أخرى، وكأن الكتابة كلها محاولة للحفاظ على استمرارية عالم مهدد بالفقد.
في نص «الوقت لا يمرّ.. هو فقط يبدّل ملابسه» تتكثف هذه الرؤية بصورة واضحة، حيث يتحول الزمن إلى كائن متغير المظهر، ثابت الأثر. العنوان نفسه يضعنا أمام مفارقة عميقة: الزمن لا يُقاس بحركته نحو الأمام، وإنما بقدرته على تغيير هيئته مع احتفاظه بما يحمله من آثار. ما يتبدل هو الشكل، بينما تبقى التجربة كامنة في الداخل، محملة بالفقد، والندبة، والحنين، والخوف.
منذ البداية يدخل النص إلى منطقة الذاكرة عبر علاقة الذات بما يحفظ توازنها وسط اضطراب الزمن:
«أعدُّ أصابعَ الريحِ
كي لا أرتجفَ
وأربطُ ظلِّي بصوتِ أمي
كي لا أضيعَ في مرآة الوقت.»
هذه البداية تؤسس عالمًا هشًا ومكثفًا في آن واحد. الذات هنا تحاول أن تجمع نفسها عبر عناصر رمزية: الريح تتحول إلى أصابع، والظل يصبح شيئًا يمكن ربطه، وصوت الأم يتحول إلى سند وجودي في مواجهة خطر الضياع. الأم ليست مجرد حضور عائلي، وإنما نقطة ارتكاز أولى أمام حركة الزمن وما تحمله من فقد.
غير أن هذه الذات سرعان ما تتجاوز حدودها الفردية، لتفتح الطريق نحو ذاكرة جماعية تتسع للعائلة والمدينة والتاريخ. الأب والأم وأمينة ولقمان وسليمان وعبد الله وسلمى، وصولًا إلى الموصل، يشكلون مسارًا ينتقل من الخاص إلى العام، ومن التجربة الشخصية إلى الذاكرة المشتركة.
في مقطع الأب تبلغ هذه الحركة أقصى كثافتها:
«في كلِّ فجرٍ
يستيقظُ أبي من حلمٍ مهجور
ينفضُ عن جبينهِ غبارَ المعارك
ويقولُ:
كان القتلةُ على هيئةِ ملائكة
لكنّ رائحةَ البارود لا تُخطئ.»
الأب هنا يحمل الحرب داخل جسده. غبار المعارك فوق الجبين لا يمثل أثرًا خارجيًا فقط، وإنما يتحول إلى علامة على استمرار الماضي داخل الوعي. الجبين، بوصفه موضع الفكر والذاكرة، يصبح مساحة تتراكم عليها طبقات التجربة.
أما العبارة «كان القتلةُ على هيئةِ ملائكة» فتفتح واحدة من أكثر مناطق النص كثافة. إنها تقوم على قلب الرمز من الداخل؛ فالملائكة في المخيال الإنساني ترتبط بالطهر والنور والحماية، غير أن النص يضع القتلة في هذه الهيئة، كاشفًا قدرة العنف على ارتداء أقنعة البراءة والخلاص. الشر هنا لا يظهر بوجهه المكشوف، وإنما يتقدم عبر لغة وصور تستعير ما يفترض أن يكون علامة للرحمة. ومن هنا ترتبط هذه الجملة بعنوان النص نفسه؛ ففكرة «تبديل الملابس» تمتد من الزمن إلى الإنسان الذي يمارس العنف. القتلة يغيرون هيئاتهم كما يغير الزمن ملابسه، فيظهرون أحيانًا بصورة المنقذ بينما يتركون خلفهم الخراب. ولهذا تتجاوز الصورة بعدها الشعري لتصبح إشارة أخلاقية وسياسية إلى الحروب والخطابات التي تمنح العنف مبررات نبيلة بينما تنتج المأساة.
يتعمق حضور الذاكرة في النص حين ينتقل العنف من الجسد إلى الاسم، ومن التجربة المباشرة إلى العلامة اللغوية. ففي مشهد تفتيش الأسماء يقول النص:
«نقّبَ الجنودُ عن الأسماءِ في جيوبنا
بحثوا عن اسم “عبد الله”
كمن يبحث عن عدوٍّ قديم
في حنجرةِ عصفور.»
تبلغ الكتابة منطقة شديدة الحساسية، إذ يتحول الاسم، الذي يفترض أن يكون علامة تعريف وانتماء، إلى موضع اشتباه. لم يعد الإنسان يُقرأ من حضوره، وإنما من احتمال يُحمّل اسمه معنى الخطر. العنف في هذا المشهد لا يكتفي بمساءلة الجسد، وإنما يتسلل إلى اللغة نفسها، فيجعل الاسم مجالًا للريبة.
وتأتي صورة «حنجرة العصفور» بوصفها واحدة من أكثر الصور كثافة في النص. فالحنجرة موضع الصوت والغناء، والعصفور علامة البراءة والخفة، لكنهما يتحولان داخل سياق الحرب إلى مساحة تفتيش ومساءلة. كأن زمن العنف يصل إلى النقطة التي تصبح فيها البراءة نفسها قابلة للاشتباه، ويصبح الصوت الذي يفترض أن يحمل الحياة معرضًا للخوف. بهذه الصورة يكشف النص كيف تعيد الحرب تشكيل علاقة الإنسان بالعالم، فتجعل الأشياء الأكثر قربًا من النقاء محاطة بالقلق.
ومن الاسم ينتقل النص إلى المكان، حيث تتحول الموصل من خلفية جغرافية إلى كائن ذاكراتي حي. المدينة هنا لا تقف خارج التجربة، وإنما تحملها داخلها. إنها ليست مسرحًا للأحداث، وإنما شاهد عليها، وجسدًا يحتفظ بما مرّ فوقه.
يقول النص:
«كانت الموصل تبكي حين عبرناها
لم تعد كما كانت
لكنّها تحتفظ بأثر الخطوة الأولى
بخيط دم في الزاوية
وبظل شجرة.»
هذه الصورة تمنح المكان حضورًا إنسانيًا عميقًا. الموصل تظهر بوصفها ذاتًا تحمل ذاكرة الألم. بكاؤها لا يأتي من المجاز العاطفي وحده، وإنما من كونها أرشيفًا حيًا يحتفظ بالآثار التي حاول الزمن أن يغطيها. خيط الدم في الزاوية، وظل الشجرة، وأثر الخطوة الأولى، كلها تفاصيل صغيرة تحمل تاريخًا كاملًا، وتحوّل المكان إلى طبقات متراكمة من الذاكرة.
في هذا المستوى يصبح المكان شبيهًا بالإنسان؛ يحمل ندوبه، ويحتفظ بما فقده، ويقاوم المحو عبر التفاصيل. فالمدينة التي تغيرت ملامحها تحت ضغط الحروب تبقى محتفظة بجوهرها الأول داخل الذاكرة. إنها لا تستعيد الماضي بوصفه صورة ثابتة، وإنما تعيد إنتاجه بوصفه أثرًا مستمرًا.
وهنا تلتقي المدينة بالشخصيات التي تتحرك داخل النص. أمينة، لقمان، سليمان، عبد الله، وسلمى، والموصل نفسها، جميعهم ينتمون إلى البنية الذاكرية ذاتها. أمينة تمثل البيت بوصفه ذاكرة أولى للعالم، حيث تتحول الحياكة إلى فعل مقاومة للغياب. لقمان يمثل الصوت الخارج من تجربة الانقطاع، الصوت الذي يحمل بقايا ما حدث. سليمان يمثل حكمة تشكلت من هشاشة التجربة. عبد الله يمثل الاسم الذي دخل منطقة الاشتباه، حيث تصبح الهوية سؤالًا مفتوحًا. أما سلمى فتمثل الأثر غير المكتمل، الرسالة التي تبقى معلقة بين الحضور والغياب.
هذه الشخصيات لا تُبنى وفق منطق الشخصية المنغلقة داخل حكاية واحدة، وإنما وفق منطق العلامة الذاكرية. كل شخصية تحمل طبقة من المعنى، وتفتح بابًا على تجربة أوسع من حضورها الفردي. إنها أجزاء من عالم واحد يعيد النص بناءه في كل مرة.
يتجلى من خلال ذلك الدور المحوري الذي يؤديه التناص الذاتي في المشروع الإبداعي لمروان ياسين الدليمي. فالنصوص لا تنهض بوصفها جزرًا منفصلة، بل تتشابك فيما بينها عبر شبكة دقيقة من الإحالات، تعبر خلالها الشخصيات من عمل إلى آخر، وتعود الصور الشعرية والسردية في هيئات جديدة، بينما تستعيد الأسماء أصداءها داخل سياقات مغايرة، من دون أن تفقد أثرها الأول. وبهذا التشابك تتشكل وحدة عميقة للمشروع الكتابي، إذ يبدو كل نص امتدادًا لحوار بدأ في نص سابق، أو تمهيدًا لسؤال سيجد اكتماله في نص لاحق.
ولا يقتصر التناص الذاتي هنا على استعادة عناصر مألوفة بقصد التكرار، وإنما يؤدي وظيفة بنائية وفكرية تتصل بآلية تشكل المشروع الأدبي نفسه. فالكتابة تقاوم التشتت عبر إعادة وصل خيوط ذاكرتها، وتعيد تنظيم عناصرها في تكوينات جديدة تمنحها دلالات متجددة. ومن ثم فإن الشخصيات العائدة لا تظهر بوصفها بقايا من أعمال سابقة، وإنما باعتبارها حوامل لذاكرة النص، تنقل معها خبراتها ورموزها وتحولاتها. وكل عودة تمثل إعادة تنشيط للأثر الجمالي، وإثراءً لطبقات المعنى، بما يجعل أعمال الدليمي تبدو وكأنها فصول متعاقبة في كتاب كبير، تتبادل صفحاته الإضاءة والتأويل، وتؤكد أن المشروع الإبداعي الحقيقي لا يُبنى على استقلال النصوص بقدر ما يُبنى على قدرتها على التحاور والتكامل عبر الزمن.
على مستوى اللغة، يشتغل النص على تحويل المفاهيم المجردة إلى صور محسوسة. الزمن يصبح لباسًا، والذاكرة أثرًا ماديًا، والمدينة كائنًا يتألم، والاسم موضع تفتيش، والغياب حياكة مستمرة. هذا التحويل يظهر بوصفه بوصفه طريقة لإعادة تشكيل الإدراك. تُعيد اللغة علاقتنا بالعالم، ولاتكتفي بوصفه من الخارج، وتجعل الأشياء تحمل ما هو أبعد من ظاهرها.
أما الإيقاع فيقوم على التقطيع، وعلى وحدات شعرية قصيرة تحمل طبيعة الذاكرة في سياق الصدمة. الماضي لا يظهر في النص كحكاية متصلة تسير بهدوء، وإنما يعود على هيئة ومضات وصور خاطفة. هذا الشكل الإيقاعي ينسجم مع طبيعة الذاكرة الجريحة، التي لا تستدعي الماضي وفق ترتيب زمني ثابت، وإنما وفق قوة الأثر.
لهذا تصبح الكتابة عند مروان ياسين الدليمي ممارسة للذاكرة بوصفها إنتاجًا مستمرًا للزمن داخل اللغة. الماضي يتحول إلى قوة تعمل في الحاضر. الكتابة لا تعيد سرد ما حدث، وإنما تمنحه حياة جديدة داخل الصورة والإيقاع والرمز.
في ضوء رؤية برغسون يصبح الزمن في هذه النصوص مدة متداخلة، حيث تتجاور الأزمنة داخل وعي واحد. وفي ضوء هاينيش يصبح المعنى نتيجة تفاعل دائم بين النص والقارئ. بين هذين الأفقين تتشكل كتابة مروان بوصفها فضاءً مفتوحًا تتحرك فيه الذاكرة، وتعيد ترتيب علاقتنا بما مضى وما يزال حاضرًا.
إن نص «الوقت لا يمرّ.. هو فقط يبدّل ملابسه» يقدم نموذجًا مكثفًا لهذا المشروع؛ فهو لا يتعامل مع الذاكرة بوصفها موضوعًا خارجيًا، وإنما يجعلها جزءًا من بنية الكتابة نفسها. الزمن فيه يغير مظهره. الحرب تنتقل إلى الجسد واللغة. المدينة تحتفظ بأصواتها الخفية. والأسماء تتحول إلى مفاتيح تفتح أبوابًا أوسع من الحكاية الفردية.
وهكذا تتشكل نصوص مروان ياسين الدليمي بوصفها كتابة للأثر. إنها تشتغل على ما يبقى بعد مرور الأشياء، وعلى ما يستمر بعد الغياب. الذاكرة فيها ليست عودة إلى الوراء، وإنما طريقة لفهم الحاضر، ومحاولة للإمساك بما يتبدل دون أن يغادر. فالزمن قد يغير ملابسه، والأمكنة قد تتغير ملامحها، والأشخاص قد تتوزع بهم الجهات، غير أن اللغة تمنح ما فقدناه فرصة أخرى للحضور. وفي هذه المسافة بين الغياب والبقاء، بين ما حدث وما يستمر في الحدوث، تفتح الذاكرة بابها، ويدخل النص حاملًا ما تبقى من العالم.











