حين تقرأ الشهادات الإنسانية فى هذا الملف تلمسُ كرامات محمد سليمان. إنه ولىٌ من أولياء الله الصالحين، أحبَّ الناس وأكرمهم فأحبوه وأكرموه.
بعد وفاته بقليل نشرتُ على الفيسبوك فصلاً من كتابى “كعب عمل”، عن علاقته بوظيفته، وفوجئت بعشرات يشاركونه ويعلقون عليه، أغلبهم لم يعرفوه أو لم يقرأوا له حرفاً، لكنهم انبهروا بإنسانيته ونبله ووعدوا أنفسهم بالبحث عن أعماله.
حين افتتح صيدليته فى الوايلى الكبير، خلال السبعينيات، سمَّاها “أجزخانة الشعب”، وكانت اسماً على مسمَّى، إذ صار بإمكان أى عابر سبيل أن يحصل على ما يريده من دواء، سواء امتلك المال أو لم يمتلكه. لم يجبر الناس على شراء علبة كاملة أو حتى شريط، بل إنه منحهم ما يكفيهم من “حبوب فرط”. لم يكن مجرد صيدلى بالنسبة لهم، وإنما طبيب نفسى قد يقضى ساعات فى الاستماع إلى حكايات كدحهم وآلامهم اليومية، ويجبِّرها بكلماته الطيبة.
وبجوار إرثه الإنسانى ترك لنا أعمالاً شعرية ومسرحية لم تنل حقها فى حياته، وأخذ لقبه “سليمان الملك” من عنوان ديوانه الأشهر الذى صار أيقونته. نعم.. لم ينل سليمان ما يستحقه من تقدير، ولحسن الحظ أن مُنِح جائزة معرض الكتاب فى دورته الأخيرة، قبل وفاته بأيام، فقد ظل يحلم بجائزة مصرية لسنوات، بعد أن كانت الجائزة الوحيدة التى حصل عليها “كفافيس” قد جاءته من اليونان.
هذا الملف هو مشاركة بسيطة من “أخبار الأدب”، التى اعتبرها بيته على الدوام، وظل ينشر بها قصائده بانتظام، فى تأبينه والتعريف بمنجزه وإنسانيته، ونرجو أن يكون بداية اهتمام كبير به، فقصائده المهمومة بأحوال الناس تستحق أن تُطبع على نطاق واسع وأن تُدرَّس للطلبة فى المدارس والجامعات.
حسن عبد الموجود
****
محمد سليمان
محمد سليمان: كبير النشّالين أخبرنى أن أجزخانتى فى حمايته!
حسن عبد الموجود
عبد المنعم رمضان
أحمد طه
نصار عبد الله
جمال القصاص
عزيزى «الأب الروحى».. أكتب لأحييك
صبحى موسى
عاطف عبد العزيز
جمال مقار
شعبان يوسف
حين تنتهى القصيدة بصمت يربك المستيقظ
أحمد فضل شبلول
د. رضا عطية
السمّاح عبد الله
محمد سالم عبادة











