عبد الرحيم التدلاوي
دمية
كانت تبتسم دائما.
وحين مزقوها…
لم يجدوا إلا وجوههم عارية..
حينها جرفتهم دموع الحياة.
قطار
ركبه هربا من نفسه.
حين التفت إلى النافذة،
رآها بعينيه
رآها بقلبه
بكل جوارحه وجراحه
مثل عشيقة تحمل منديلا أبيض
وتلوح له من كل محطة.
باب
يقترب من عتبة الشفاء.. يقترب، يقترب كثيرا..
في لحظة
ينفتح باب ذاكرته الخلفي…
فتتسرب الكوابيس من جديد.
موت
كان يداوي جراح الجميع.
ولمّا سقط،
لم يجد يدا تداويه.
عكاز
استند عليه طويلا.
وحين قرر المشي وحده،
لم يجد رجليه.
نسيان
دفن ذكرياته تحت شجرة بعيدة.
وحين نبتت…
ايقن ان لا مفر من جني ثمارها.
قناع
دس وجهه في قناع لينجو.
اعتاد عليه.
فمات اختناقا.
طفولة
كان يهرب منها.
حتى رأى طفله…
يمشي حافيا..
قر في نفسه ان الكابوس قدر.
حائط بنين العظيم
بناه ليحمي نفسه.
انهار سريعا…
اكتشف بعد فوات الاوان الحقيقة.
أرق
في تلك الليلة
بدا كل شيء هادئا،
الا.. رأسه.
راسه الذي كان يصرخ…
بصوت لا يسمعه أحد.














