الشاعر الراحل: عبد الكريم مصطفى
ترجمة : بدل رفو
1
1ـ الشمس
اطل هامات الجبال،
واسكبي نورك
في سهول القلب..
لعل بعض الظلام يموت.
2ـ الريح
انسابي من أعالي الوادي،
فالمدينة المختنقة ضيقا
تتشوق إلى نفس من الحياة.
2
في هذا الصباح..
ينهشني الحنين لأولئك التائهين في شوقهم..
ولا يدركون لمن تحنّ أرواحهم؟
ويوقنون كل يوم
أن الشمس ما أشرقت إلا لتهب الدفء للجسد،
بينما تسكن الظلمة أعماق عقولهم والسواد يلفهم.
3
في هذه المرآة المكسورة،
لملم بقاياك المبعثرة،
وتأمل ذاتك بحب.
و العقدة المكنونة في صدرك،
ليس بوسعك أن تحلها الأيادي..
ان لم تغدو عيناك فجرا
وتغدو أنت دربا للنور.
وحتّى يغدو العشق نهْراً
ينْساب بين شقوق قلْبك،
فلن تهتف لك الحياة يوْماً:
انطلق قدماً.. واعْتل الصهوة!
4
رڤو
الى الصديق العزيز بدل رفو
أنا لا أعلم هل أنت تهرب
أم أن العشق يغريك أن تبتعد
أيها الرحال
الحياة كلها في عينيك
بمقدورك أن تتعرف على البلدان
والمدن
والبنايات
والشعوب والأقوام
متميم بالغربة والترحال انت
وقلبك طفح بمحبة البشر
أنت من يمنح الترحال نكهة
أنت الهوية والملاذ للترحال
وحدك تعرف كيف تصوغ للغربة معنى
من دون وطن وأم وحضن
حين تغدو الأرض والدنيا والشعوب والإنسانية
عالمك وحلمك الازلي،
فانطلق يا رفو!!


















