طفلة تسكنني ولا تكبر

هيفاء علي نور الدين

حبيبتي التي تكبر فيّ كل يوم

أكتب لك لأعترف أنني ما زلت في منتصف الطريق

ما زلت أتعلم كيف أكون قوية

دون أن أقسو

كيف أكون لينة

دون أن أنكسر

أتعثر بالكلمات الثقيلة

وأقع في حفرة الشك ثم أنهض

كأن صوت أمي يهمس لي

لا يليق بك إلا الوقوف

يا صغيرتي التي تسكن صدري

لا تصدقي أن التعب هزيمة

التعب دليل أنك تمشين

أنك لم تختاري الجلوس على رصيف العابرين

قد لا يصفق لك أحد

قد يمر اسمك عاديًا في دفتر الأيام

لكنني أعرف كم بكيتِ سرًا

كم ابتسمت كي لا تكسري قلب أحد

في داخلي امرأة تعرف الطريق

حتى لو ادعت الضياع

في داخلي طفلة تلوّن العتمة بثوب وردي صغير

لأجلك أقاوم

ولأجلك أتعلم أن أقول لا حين يجب

أن أقول نعم حين يشبه الأمر قلبي

غدًا سنكون أخف

ليس لأن الحياة صارت أرحم

بل لأننا صرنا أصدق مع أنفسنا

نامي مطمئنة فأنا هنا أحرس حلمك من ضجيج العالم

…………….

*كاتبة من ليبيا

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع