زوار الليل

فرانك ستانفورد

فرانك ستانفورد

ترجمة: نور كريم

هذا السريرُ الذي خِلتُهُ ماضيَّ..

ليسَ في الحقيقةِ سوى راهبٍ في حديقة.

​مُتَسَربلٌ بالبياض،

ويحملُ قِربَةَ ماء..

لأنني نسيتُ “تانغل آي”

و”ديلان توماس”

والإوزةَ الداكنة،

والقمرَ الغافي في حقولِ النعناعِ البري،

بأحشائهِ المكتظةِ بأسماكِ الفضةِ الصغيرة،

والمفاتيحَ الهيكليةَ العتيقةَ لغُرفتي،

وصورَ بلادي المتناثرة.

​الوقتُ يبدو كالغَسَق..

الصوتُ، والخُصلاتُ المُجعَّدة

المنسيةُ في الثيابِ الغريبة،

تَهيمُ على وجهِها في الفدادينِ الأربعين.. لِخزانتي!

​في جبالِ الأخشابِ المُقَوَّسة، بعضُ المراكب

تتشرَّدُ.. كما تنحدرُ الكلابُ الشاردةُ في الحقول..

أشباحٌ، لا تزالُ عالقةً في أرضِ الأحياء.

​وحينَ يهجرُكَ الظلُّ تماماً..

تاركاً إياكَ لِتَلقى جزاءَك،

يجيءُ النَّحسُ وتجيءُ الفجائع

لتكسرَ قوانينَ ومواثيقَ

الحُبِّ والجاذبية.

​لذا.. أَبقي على احترامِكِ للموتى يا عزيزتي،

واحرُسي قلبَكِ كما يُحرَسُ صُندوقُ الموسيقى.

​يجيءُ الموتُ مُنخفضاً، حاملاً عُدَّةَ أدواتهِ الباردة..

لكنكَ أبداً.. لا تستطيعُ خَلْعَ أقفالِ الحُبِّ عُنوةً.

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع