اليوم الثاني عشر

اليوم الثاني عشر
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

هناك لحظة مرعبة تختبئ بين أناملها التي تحتضن السيجارة باحتراف مدخن متمرس اعتاد ولوجها وألف روحها الجامحة، تسحب نفساً من طرف زاوية فمها بشكل مثير ولكن لا تدخله إلى صدرها، هو يراقبها بيقين المجرب العارف بالنساء وأنواعهن، من المؤكد أنها لم تدخن من قبل، ولكن لماذا قبلت سيجارته؟، لا يعرف ولا يكترث أيضا بالمعرفة، هو فقط يتأكد تمام التأكد أن جسدها المغطى من أول شعرها حتى قدميها بملابس فضفاضة وحجاب كبير، يخفى بالداخل روح امرأة شبقة تهرب من شبقها بلعب دور الراهب الذي مهما تخفى يظهر على جبينه وصمة قابيل القاتلة.

هناك نظرة ساذجة تختبئ تحت تحد واضح في عينيه، هو لا يعرف أنها تحتفظ داخل حقيبتها بسيجارة وردية اللون أهدتها إياها صديقة عزيزة منذ فترة طويلة كدليل على وعيها بازدواجية (الفريسة/ الصياد) التي تتقنها روح النساء بالفطرة، قبلت سيجارته لأنه وجب عليها الآن إغواءه، وشكلها الملائكي لا يكفي لغواية صياد ماهر مثله، تلك السيجارة التي جربت ولوجها مرة واحدة من قبل أمام مرآة عكستها عارية مما جعل تزاوج السيجارة والعرى فجاً لا يثير، فقررت وضع السيجارة بداخل الحقيبة والعري بداخل الرداء، وترك روحها تطفو بخجل فريسة تقرر متى تغوي الصياد.

مقالات من نفس القسم