“أحـمـر خـفـيـف”. رهافة التشريح

يطل العنوان منذ البداية مناوشـًا ادراكك “أحــمــر خــفــيــف” حيث الأحمر المعروف بقوته وسطوته لون قافز متقد سارق لوجدان الرائي، فيحاول وحيد الطويلة تهدئته واستعطافه كي يتخلى عن شدته المعهودة والأصيلة في لون مثله، ليكون أحمر خفيف وشفيف كسرد الطويلة الرائق والمتدفق حين يلجأ إلى التلميح والتماس في رصد وتقديم قضيته أو قضاياه الكبرى لينتهي الأمر به إلى رواية تحس وتشعر فيها أكثر مما تدرك وتعي وتحلل.

تعالى لما أقولك

بهذه البساطة يأخذك الطويلة من يدك فتتبعه في حكايته الملحمية رغم أنها لا تتناول أجيال عدة، حيث يستعرض الطويلة تاريخ تلك الأسرة الممتدة أفقيـا أو بالعرض وسِـيَـر أفرادها، ساردًا أيضـا حيوات دراويش ومدعيي ولاية ونصابين ظرفاء وقطاع طرق وأشاوس وقـتـَّالين قتلة من أهل “وادي جلانطة” الذي يشرِّحهم الطويلة فتلتمس صفاتهم النفسية في تكتلهم حول كبيرهم، أو استنفارهم حول حادث ما، أو حتى ملاسنتهم على إحداهن لتكتشف أن منهم (ناس عايزة الحرق) كإخوة محروس الثلاثة حين يكون الفَـناء من نصيبهم جراء نبوءة العرافة وعقابا على بخلهم وشحهم على أنفسهم واستغلالهم لمحروس، لتأكلهم النار في غرفة الفرن وتصطلي أجسادهم وأرواحهم.. وتستثني أعدلهم وأنقاهم فلا تنسحب اللعنة على “محروس” و”أبي الليل” لكنها حين تلتهمهم تأخذ (في الرجلين) أنقياءً كالشيخ “فرج” الذي كان جُـل ذنبه أنه تمنى بشرة أفتح من أسودها الغطيس.

الاحتفاء بالقول وفنونه يتجلى بطول الرواية حيث الأقوال المأثورة والشائعة والمراثي والعديد المبتكر والموروث تجري بكرم بالغ على لسان أبطاله وخاصة “عزيزة العمشة” المعددة التي تلوِّن صوتها بعدودة بحكم الكار إلى أن يفاجئها أحدهم فتبتلعها، والتي لم تستسلم للحزن فأجادت الغناء أيضـا، كاشفة بعدًا دفينا في شخصية أهل “جلانطة” حيث الجمع بين المتناقضات سمة أصيلة فيهم، فالحزن والفرح وجهي عملة واحدة لناس هذا الوادي حيث صوتهم هو ظاهرتهم الأجلى، وحيث منجزهم الأكبر رهين حناجرهم التي يوليها الطويلة اهتمامه حين يحتفي بالمعيشي في لغتهم فيكتب باللغة المحكية والمتداولة على ألسنتهم يوميا .. حتى في نداء محروس البطل على اخوته.

وينجلي اهتمام الطويلة بالمحكي حين يبدأ كل فصل (غالبا) بمقولة على لسان أحد الأبطال .. مقولة دالة عليه ومفتاح شخصيته، لكن اهتمامه بالقول واحتفائه به لا يجعله مستلبا نحوه، بل على العكس فالصقل أوضح ما يكون لديه والتكثيف جلي ولا فقرات يمكن حذفها، ومنذ بداية “أحمر خفيف” نلمح اعتماد الطويلة على أسلوب القصة القصيرة جدا في الكتابة والنفس الشعري المضمر في سرده: (الطبيب الذي جس نبضاً لم يجده، لم يصدق نفسه، تأرجحت عيناه بين الجسد الممدد والسقف، علَّـه يرى الروح المعلقة بينهما، وربما من فرط حيرته، فتح شيش الشباك ليفسح لها أو ليدفعها، لكنه حين أفاق أغلقه، ومضى يعصر شفتيه.)

أبيض / أسود

الضد بالضد يُـعرَف”.. هكذا قيل في الأثر وهكذا يتلمس الطويلة آثار الأشياء فيعتمد على الأضداد لبيان مقصده، (توسع هدومها فتفضحها الريح، تضيقها فتأكلها .. ويتبادلن القتل.) الأمر سيتجاوز مفردات متضادة يجاورها بعضها بعضـا، ليلحق ببورتريهات أبطاله فيرسمها بالأضداد لنتلمس ملامح شخصياته عن طريق صفات الآخرين من حولهم والتي لا تتوافر فيمن يقع عليه سرده، فيرسم بذلك جداريته الروائية وفي نفس الوقت يخلص في رسم أبطاله:

(ليلهما واحد، فرج الطائر فوق الأرض بدون جناحين، الحالم بالبياض، الباحث عن وليفة ولو في آخر رمية، وأبو الليل بجذامه، يعرف أنه لن يجد وليفة، على الأقل وهو على قيد الحياة.)

أو حين يقول:

(عزت يشد كل الخيوط حتى منتهاها، وهو يرخي كل الخيوط حد اختفائها. لم يشد خيطاً على الآخر إلا خيط قلب حبيبته. واحد يشفط الدنيا في نفس واحد، وواحد تمر أمامه دون أن يراها، دون أن تشغل باله. وعزت انقهر عليه، كملك ضاع منه وزيره الأمين)

هدف وحيد الطويلة أن يروي حكايته جيدا.. أن يشد مستمعيه له حين يروي سيرة وادي جلانطة، سيتخد الراوي كل سبيل ممكنة لذلك، سيمارس سحره وسيلقي تعاويذه على مسامع جمهوره.. فماذا سيفعل؟؟

ستجده يلف كلماته بغلالة تلو أخرى تحوي المعنى وتحفظه، يدثرها الطويلة كي لا تهرب منه ويُسكِـنُها لدى قارئه، ويودع معناه أمانة لدى مستمعيه فتكون الترادفات والتكرارات علاوة على الجناس التام.

ومن قبل ذلك كله تدفق في سرده وتلقائية واضحة في حكيه، تماما كما يفعل مع ملائكته حين يجعلهم يهيمون في روايته.. لا دور واضح تحديدا لهم، في حين أن دورهم الأساسي هو أن يشهدوا ما يحدث لا أن يشاهدوه.. دور ينجلي في الشهادة لا في المشاهدة.. ولا مانع من بعض المهام الفرعية لهم.

جناية التاريخ

“.. ما بال هذا الوادي، كلما لاح فرحه تدهسه النوائب، وحتى أهله خائفون من معركة حقيقية لا يستحقونها، لا يستحقون الحياة دونها، يتقاتلون على الصغيرة وعند الكبيرة يهربون ويقعدون .”

هل قصد الطويلة حقـا وصف أهل وادي “جلانطة” في عبارته السابقة؟؟ وهل كان يقصد عزبة “إسرائيل” جارة الوادي التي تتاخمه وتعترك معه وأهله: “حين أدركنا أهل الوادي، تسبقهم أصواتهم، كانت جيوش اسرائيل قد بدأت بالانسحاب..”

هـــــنا التاريخ حـــاضرا.. والإشارية في نص الطويلة تغيب رغم وجود إسرائيل وعراكها مع الوادي.. كاشفـا همـا عربيا ومصريا بامتياز دون صراخ وبطول نصه حين يوغل في وصف هذا الوادي بجغرافيته ومناخه ومشاهد الليل فيه وطيور غروبه وعمال القطن في حقوله، وغيرها من مفردات الريف شديدة الخصوصية ليضع قارئه في قلب قُـرانا المصرية “الوادي كمثلث، حده جيلنتي بالكافور والكازوارين، دق أشجار الليمون والجوافة والريحان في جوفه، واطئ يسحب المياه، تبدو زراعته ملعلعة وسط المنطقة، البقعة الوحيدة التي يطرح فيها الفدان غلة فدانين، صنعه لأجل أن يعيش فيه، ويموت فيه.. ويمكن يكون قبره فيه.”

ومن الأرض إلى بشرها يواصل الطويلة وصف هذا “الوادي” بتنوعه البشري وعائلاته وأعراقه التي غرس بذرتها هذا الفرنسي في لفتة بعيدة من الطويلة للميل الفرانكوفوني لهذا الوادي، حتى باحتلال وادينا من الإنجليز وانضمامه لدول الكومنولث البريطاني والذي لا ينس الطويلة أن يهزمه هو الآخر في حرب عربية قديمة آخذًا منه أي تذكار على مجد غابر وعلى يد عباس الخولي “ناظر المدرسة الذي طلع على المعاش ولم يزل ناظراً، يفرك يديه، ينظر بعيون نافذة، يحملق في ساعته التي قنصها من جوردون بكّ، القائد الانجليزي في حرب فلسطين

من فلسطين إلى مصر إلى ليبيا يستمر الطويلة في استعراض تاريخ من هزائمنا في أحمر خفيف بإسقاطٍ واحالة إلى مصير القذافي الذي تشابه مصيره الواقعي مع مصير “ناصر” الروائي حين تركوه في العراء من دون كرامة.. فلأي مدى استشرف وحيد غدنا حين انتهكوا الطاغية:

سرعان ما طار نبوت من وسط النبابيت فوق يد كمون التي انفكت عن الفريسة، فترك ناصر راضياً أو مرغماً للنبابيت، والفؤوس، وما تيسر من مناجل وأغطية حلل.. في غمضة عين، ناصر المنفوخ تحول إلى فتافيت، أضحى منفوخاً بحق، لحمه تورّم، وعظمه تكسر، تبرز نتوءاته من كل ناحية. جسده الفارع تحول إلى جثة بالعرض.”

سياحة وحيد في تاريخ “جلانطة” تفاجئنا باستقبال هذه القرية لنشأت “المدرس الفلسطيني الذي عاش بينهم بعد نكسة سبعة وستين، من الذين هُجّروا واستقروا في الربوع، رغم أنه كان مسيحياً” حتى أن غزلان تسمي أول أبنائها باسمه تيمنا به لإحساسها بغربته، ولأكتافه العريضة.!! فيهدم الطويلة (في لفتة أبعد) الاعتقاد المتوهم بنقاء الأعراق لأهل هذا الوادي الذي أسسه فرنسي وأستضاف شاميا.

بتجاوزه نكسة 67 يستمر الطويلة في الاحالة لنكسات عربية ولخيبات قومية اُخـرى في روايته ولكن بأسلوبه المُلمِّـح، لا الصارخ الصريح حين يرصد في سخرية: “آخر بطانية مشئومة وصلت من العراق، وهي تلف جثة لأحد أبناء الوادي، عليها علامة.. صنع في العراق … بطاطين الألفية الجديدة.” جاعلا من هذه البطانية شاهدة على انتكاسة تصيب أهل “جلانطة” باستشهاد صبي على يد ناصر طاغية الوادي وساخرة من زيف الحداثة ووهم الألفية الجديدة.

نــاصـــر

ناصر” مجرم القرية والذي تتبع الطويلة أسباب غيِّـه، فردَّهـا إلى عقدته الجنسية حين كان دور العروسة من نصيبه دائمـا فحصد لاحقـًا النساء اللاتي كن يحصدن محصوله، وانتهك الأرامل والمطلقات وجمع حوله أبناء الليل و(أطلق عليهم اسم المنظمة، الاسم الوحيد الباقي من التنظيم الطليعي الذي غمر الدنيا وغطاها بعد هزيمة سبعة وستين.) يتعامل معه الطويلة تعاملا مركبا فيسميه باسم ناصر ويرسمه كأقرب ما يكون للقذافي في موازة ونقدٍ لصورة القومين العرب: “كلما دخلوا عليه، وجدوه مرتدياً جلباب عمّه، يفيض عنه بثلاثة أرباعه، يجر ويلم قاذورات الأرض.”، “يقلّد محروس في كل شيء، يمشي مثله، يلبس ملفحته صيفاً وشتاءً، يفردها على كتفه بذات التلويحة، حتى ألوان هدومه، طبقة صوته”، وليأت التحذير والارهاص بالخيبة المرتقبة على لسان “عباس الخولي” ناظر المدرسة حين رأى مباركة “محروس” كبير الوادي لناصر المتنمر الصغير فيقول: “عبد الناصر قال نفس الكلام للقذافي بتاع ليبيا، وربّنا يستر.”

ودون أبناء عائلة “محروس” لا يأت الطويلة على ذِكـر أبي ناصر.. رغم أنه أفرد لكل من الآباء الذين أكلتهم النيران فصولا مهدت لأبنائهم، فعزت أو “ريفو” يجعله ابن “أبو العشم” المحب بطبعه والعاشق بالفطرة و”مدوِّب النسوان”، و”الفناجيلي” الصارخ في البرية الباحث عن الموت ليقتله هو ابن “أبو هوانه”، وبين العشم والهوان تتجلى قيم الحب والموت، الخلود والنهاية, والثنائيات التي يقابلها الطويلة في روايته عاكسة من جديد تناقضات الوادي وأهله أكرمهم وأرذلهم، حتى “ناصر” الذي وسمه الطويلة باسم معدن غير نفيس حين اكتشفنا أنه ابن “أبو صفيحة” !!!!

ورغم التماهي الشديد مع شخصيات الرواية إلا أن ثمة نزوعا بريختيا نلمسه في أحمر خفيف وبخاصة في فصليها الأخيرين حين يلفت الطويلة الانتباه إليه شخصيـا كمؤلف، أو إلى شخصيات روايته ومساراتهم فيها.. فوفق الطويلة: (الرواية لا بد أن تكتمل، والشخصيات يجب أن تعرف مصائرها. والعقدة ؟، العقدة يجب أن تُحَل حتى تنتهي الرواية وينام المؤلف.) لكن مؤلفنا يُـشفع فصلين من فصول روايته بتذكيرين يتناولا شخصيات “عزت” و”أبي الليل” و”الشيخ فرج” قاصدًا اضافة حاشيتين طويلتين بدلا من أن يلحقهما بمتن روايته، وتستمر نيته تلك حتى النهاية حين يُـصدِّر الفصل الأخير بمقولة: (هذا هو المشهد الأخير مع بعض الإثارة من عندي.)

على أن الإثارة التي يختتم بها روايته تجدها منذ بدايتها حين يراوغك في نبأ موت “محروس” فتظنه مات بالفعل، ثم تظن أن الطبيب ابن غريمه قد نجح في اعطاءه حقنة الهواء، لكنها ألاعيب الطويلة الذي يحلو له ممارستها مع قارئه.

أسود غطيس

لا تستقم كتابته إلا بروائح وملمس وألوان تجدها عند الطويلة الذي أغدق على شيخي القرية “الشيخ عثمان والشيخ فــرج” لونا أسود دلَّ على أصل الأول وكان سببا في عقدة الثاني، حتى أنه يخال لك أن موته مع اخوة “محروس” ربما كان جزاء عدم رضائه عما كتبه الله له من أصل ينتمي إلى سيدنا سام في تحريف للرواية الدينية حين يروي: (وسيدكم سام رفع المصحف بكلتا يديه فوق رأسه، ليمنع المطر عنه، المطر الذي هطل بغزارة، فأسال حبر المصحف على رأسه، ومن يومها اسودّ وجهه وجسمه.. يده في الأعلى، ينزلها، متأبطاً المصحف بقوة، كأنه يكفر عن خطيئة جده.) فتتسائل عن أحوال رجال الدين والمشايخ “العبيد” ومصائرهم ومآلهم.

الجنس كحقيقة مطلقة (كالموت) يراها أهل جلانطة.. فيسرف سرد أحمر خفيف في وصف محاولات “جنات” مع زوجها “الفناجيلي”، أو علاقة “عزت” بزوجته التي تأخد فلوسه مقابل جنسه، أو تفاصيل علاقة أبويه أبو العشم وغزلان، أو “غزلان” وزوجها الأول، أو مغامرات “عزت” طوال حياته حتى انتهى به الأمر بائعا لحجر الجنة الذي يسع إليه كل رجال وشباب القرية.

كتابة الطويلة راصدة لشخصيات غاية في الانطلاق والتناقض والتنوع، التقي الحالم بإزاء الدعي الماجن، والذي أكله الشوق والتطلع حتى احترق، والمنتقم الذي لا يذهب لآخر انتقامه، وصاحبة البركة الحانية، والمعددة المغنية الجامعة للترح والفرح، والمجذوم صاحب العاهة والأمـل في الشفاء منها، وكلهم لا يملون الانتظار، وينهي الطويلة روايته بتسابقهم على سطح المستشفى: العناني وعزت وأبي الليل، كلٍ يواجه عقدته ويتخلص منها العناني يمزق صوره كشيخ طريقة وعزت يمزق صور نسائه وممرضاته، ووحده أبو الليل يحمل بشارة الأمل فيصرخ: “طوال ما محروس عايش، كل واحد يقدر يحلم اللي على كيفه.”

الصفاء التام لا يكون إلا بالتوحش التام”.. عبارة ابن خلدون التي يصدر بها الطويلة روايته فتكتشف أن تناقض الصفاء والتوحش هو أحد أوجه تناقض صفات أهل هذا الوادي الحالمين والطامعين والزاهدين والمتطلعين، المنفلتين والمذعنين.. تناقض مارسه الطويلة نفسه في كتابته المؤلمة / الساخرة فى آن فالنعش الذي يصل لبيت “العناني” لتفاجئ به زوجته يتسبب في موتها والمقشة في يدها فيدفنها بها زوجها حتى تجري يوم القيامة وراء من أصابها بسكتة فأماتها لتفلت ضحكاتك بسبب أبناء هذا الوادي المدهشين بصفاتهم التي حار علماء التاريخ والأنثربولوجي في الاشارة لسماتهم النفسية، حتى أنك تستحضر جمال حمدان في خلفية المشهد وببحثه حول شخصية مصر وكيف أثرت الجغرافيا والتاريخ على بشر هذا الوادي: “وادي معووج، زي ضهر القرد، لو صاحبه كان بيفهم كان دور على حتة تانية، الله … الله… كانت نفسه زي خرم الإبره.”

عين الملاك

كملائكته في روايته الراصدون عن كثب ما يجري على أرض الوادي يقف الطويلة على مسافة من واقعنا وتاريخنا المصريين والعربيين ومن زاوية عين الطائر/ الملاك يرتئي الصورة كاملة حيث كتابة روايته في أصقاع عربية تكفل له عدم الاستغراق وتضمن رؤية غير مغرقة في الذاتية.. رؤية مشرِّحة وكاشفة لا تظلم حقا ولا تبخس قدرا.. رؤية حانية ترى العيب ولا تباركه.. فقط تبحث عن العلة وتردها لسببها ..

ملاك عجوز التقط قطنة شفافة أكبر، أعطاها لزميله وغمز له ليحمل فيها الروح ويطير.” لكن وحيد الطويلة يلقف قطنة الملاك تلك فيمسح التاريخ الصاخب ويخفف الدماء القانية وأحمرها الصارخ فيجعلها أحمر خفيف.

 

عودة إلى الملف