قصص عمار علي حسن برسالة دكتوراه في الأدب المقارن

أخت روحي
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

نوقشت بقسم اللغة العبرية بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة أمانى محمد كمال عطية تحت عنوان “جماليات الإحالة في القصية القصيرة العبرية والعربية والسريانية ودورها في التماسك النصي .. دراسة لغوية مقارنة”، والتي وضعت فيها مجموعة عمار على حسن القصصية “أخت روحى” فى مقارنة بمجموعتى “موديل عارية”، المكتوبة بالعبرية، للكاتب يعقوب بوتشن، و”حبة الرمان”، المكتوبة بالسريانية، للكاتب عادل دنو.

وتناولت الرسالة، التى أشرف عليها ثلاثة أساتذة هم الدكتور سعيد مطاوع والدكتورة بسيمة سلطان والدكتورة عبير الوالى، مفهوم الإحالة لغة واصطلاحًا وذكر أنواعها، مع عرض لعناصرها وأهم الوسائل التى تحققها، مع بيان لوظائفها، ثم تؤصل لمفهومها فى اللغات الثلاث. ثم تعرض لمفهوم القصة القصيرة وبنائها.

وتوزعت الدراسة، التي شارك في مناقشتها الدكتورة عائشة زيدان محمد، والدكتورة سومة أحمد محمد خالد،

على تمهيد  يعرض لمفهوم الإحالة لغة واصطلاحًا، وأهم الوسائل التي تحققها، ثم يؤَصِّل لمفهوم الإحالة في العبرية والعربية والسريانية، مع ذِكْر أنواعها، ثم مفهوم القصة القصيرة لغة واصطلاحًا، وكذلك البناء الفني للقصة القصيرة بهدف تحديد كتابها وأعمالهم التي تندرج تحت هذا الفن.

وتناول الباب الأول الذي جاء بعنوان: الإحالة بالضمائر والحذف ودورهما في تماسك القصة القصيرة العبرية والعربية والسريانية، آليات الإحالة بالضمائر والحذف، ودورهما في تماسك النص والحفاظ على استمرارية وقائعه، وانقسم إلى فصلين، الأول عن آليات الإحالة الضميرية ودورها في تماسك القصة القصيرة، والثاني عن آليات الإحالة بالحذف ودوره في تماسك القصة القصيرة العبرية والعربية والسريانية. أما الباب الثاني الذي جاء بعنوان “الإحالة بالاستبدال والتبعية ودورهما في تماسك القصة ، فتناول عبر فصلين آليات الإحالة بالاستبدال والتبعية ودوره في تماسك القصة.

وحددت الباحثة خمسة أهداف لدراستها، التي وظفت فيها المنهجين الوصفي التحليلي والمقارن، مع الاستفادة من معطيات نظريات علم لغة النص، أولها التعرف على مفهوم الإحالة فى ضوء الدراسات اللغوية القديمة والدراسات اللسانية الحديثة. وثانيها الكشف عن الظواهر الإحالية ومدى تحققها فى العبرية والعربية والسريانية من خلال مادة الدراسة، ثم المقارنة بين اللغات الثلاث فيما أثمرت عنه نتائج التحليل، مع محاولة تفسير أوجه الشبه والاختلاف بينها.

أما الهدف الثالث فهو بيان دور الإحالة فى تحقيق مبدأ الاقتصاد اللغوى، والرابع يتمثل فى شرح دور الإحالة فى تعزيز فهم المتلقى لغايات النص والتحرك فى فضائه الدلالى، والخامس والأخير هو إبراز بعض السمات الأسلوبية لكتاب القصة القصيرة فى العبرية والعربية والسريانية، من خلال بيان معدلات اعتمادهم على وسائل الإحالة فى بناء نصوص قصصهم، وترتيب هذه الوسائل لديهم حسب معدل ورودها.

وانطلقت الدراسة من  الكشف عن الدور الذي يلعبه التماسك النصي بوصفه من أهم الركائز التي يرتكز عليها النص، في العلاقات والأدوات الشكلية التي تسهم في الربط بين عناصر النص الداخلية وبين النص والبيئة المحيطة به وأبرزها “الإحالة” بوسائلها المختلفة والتي تقوم بدور فعَّال في التواصل المستمر داخل النص أو الخطاب.

كما كشفت الدراسة عن دور الإحالة في ربط أجزاء النص وتحقيق التماسك والتلاحم بين أجزائه، وبيان سمة النصية من خلال الربط بالإحالة وتبسيط مفهومها وأنواعها على القارئ والوقوف على مدى إسهامها في تحقيق التماسك النصي في القصة باللغات الثلاث.

وانتهت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها أن الإحالة مصطلح قديم جديد؛ إذ شكَّل ما حواه التراث العبري والعربي والسرياني حول موضوع الإحالة اللبنة الأولى والأساس الذي انطلق منه بعد ذلك العلم الوافد “علم لغة النص”، الذي يتم توظيفه في العديد من الدراسات اللغوية والنقدية.

وأظهرت الدراسة أن مجموع معدل ورود وسائل الإحالة في العربية أعلى منه في العبرية والسريانية –رغم التساوي الكمي في مادة الدراسة-؛ ما يُعدُّ هذا مؤشرًا يشير إلى قوة تماسك نصوص القصص العربية بصورة أقوى من القصص العبرية والسريانية على مستوى بنية النص السطحية. 

 وقد حظيت “أخت روحى”، منذ صدورها عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة، باهتمام عدد من النقاد، حيث اتفقوا على أنها تنطوى على نزعة رومانسية، لكنها تغوص فى واقع اجتماعى شديد القسوة والصعوبة، وتستخدم عدة تقنيات فنية فى البناء والصياغة، وتبدو كأنها ورود تنبت فى مستنقع. وتتفاوت قصص المجموعة بين تلك المكثفة، التى تتهادى فى مشهد أو موقف أو حالة أو لحظة أو لقطة أو دفقة واحدة، وهذه المطولة، التى تضغط فى سطورها ما يمكن، إن طال، أن يشكل رواية كاملة، لكن الكاتب ضغطها، ممتثلا فى الوقت نفسه لخصائص فن القصة القصيرة

يشار إلى أن “أخت روحي” هي المجموعة القصصية الثامنة لعمار علي حسن إلى جانب أربعة عشرة رواية وديوان شعر وسيرة ذاتية سردية، وستة وعشرين كتابا في النقد الثقافي والأدبي والتصوف وعلم الاجتماع السياسي.

وتعد رسالة أماني محمد كمال عطية واحدة من عشرين أطروحة علمية تناولت الأعمال الروائية والقصصية لعمار علي حسن، توزعت على عدد من الجامعات المصرية، إلى جانب جامعة المسيلة في الجزائر، وطهران في إيران.

 

مقالات من نفس القسم