دارين نور
أتعرف يا غرامي في طفولتنا سرقتنا الألعاب
كنا نجلس على ظهر الأحلام متلحفين أنفسنا
مطبقين الجفون بعيدا
عن ختان لدغ أصابع الأمهات بين الفخذين
كعقاب نافذ
كوني مستيقظة إن تبللت مشاعرنا
بنشوة الحلم
وغفونا في حجرة القلب باكرا.
إن اتسخت أقمشة أحلامنا بدموع الخسائر الحميدة
تدق الصبايا أبواب كفوف بعضهن
فمنهن من ترسم لعبة الخطوط المربعة
لماكيت مقنن عن بيت من رمال
وكل واحدة تقف على ساق قلب مبتورة
والساق الأخرى ثابتة
لا تخرج من بيت اليقظة
من حينها أدركنا أن البيوت تعمر بقفزات
الأرانب مثل انتفاخ القلوب بالعشق
عَرق القبول للهفة في الظهيرة
نضم ساقا بجانب أختها
حتى لا تلحق بنا شهادات الخيبة
أننا الصبايا لا نجيد إلا الجري
على ريق الوقت
لنلاحق بائع الألوان المجمدة
فتظهر فرحتنا كأنها فساتين قصيرة الزمن
في المغربية
تسكن القرية قن سكاتها الثرثار إلا عن حيوات البنات أواني تحتفي
بمشاعر قوية النكهة لا تصل نشوان ملاعقها
لأفواه إذن الأمهات المفتوحة على مصراعيها
فتخزن أملاح الالسنة في أكواب النظرات الصاخبة
لسنوات العمر القادمة
نقف أمام المرايا ندلك كلثوم وجهنا
ونرفع حمالات التمني لصدورنا المتأهبة
للنفور من طوق وأسورة البيت فيما
لمس أصبع اليد فعلا غائر الشرود
نجلس في بؤبؤ الأمهات بمفارش بالغة
الدقة والتعقيد لعادات موروثة
نصبغ كفوفنا بعرس الحناء
وصبر بلغ الذروة الصهد
كأن نظرات الحنان الطويلة أذرع مشدوهة لضم جدتي
قصت خصلات شعري الناعمة
في زمن براءتي البكر خشية الحسد
قالت اليوم ستخرج من رأسها حديقة
فكلما احتضنت أمي رأس قلبها الحليق
قطفنا الثمار المالحة من عينيها
لا أعرف لم الآن حين أشتاق لك
أتذكر مقص جدتي.






