في مفترق الطرق

امحمد امحور

امحمد امحور

في مفترق الطرق

ألملم ما تبقى

من جسدي.

أنفث الآهات

وما عف عنه الزمن.

تتلقفها الرياح

العاتية.

تبعثرها،

تطوح بها بعيدا

تستوي غيمة داكنة

تغازل عواصف

معسرات

في ليال تعسات

تستفز جسدي

المنهك بصدمات

عنيفة.

يجاريها بنبل وكبرياء.

وهو يجامل

ما تبقى في الروح

من نعرة جاهلية

تتمايل في عنفوان.

تستبيح حرمة

خيوط رفيعة

هي في حوزة ذات

أنهكها الذهاب

والإياب.

وضاعت في سراديب

خوارزميات رقمية

فقدت بعضا من كينونتها

وتنكرت لجدوى وجودها

ولاح في الأفق

البعيد

سرابا يتشظى

ولم يعد يسري

في مسامات

الجسد

ماء أجاجا

وقد نهل منه بنهم

وشغف طفولي

في زمن أخطاء

انكتبت على حين غرة

وهلاميات الأمل

القابض على الماء.

واستيهامات زمن

انسل من وجدانية

تشكو بثها

وتندب حظها العاثر

باحثة عن خلاص

في مسالك دنسة

تخطب ود مكر غادر

خرج عن جادة الصواب

ولم تجد إلا جسدي النحيل

لتغرز فيه ما تبقى

من حقن المكر السيئ

على مهل نار هادئة.

لم تعد نرجسيتي

تسكب ماء زلالا

في منابع أحلام

يانعة

لم يستو أودها

في هلاميات

رقمنة باهتة

تواري سوأة

عولمة باهتة

نسيت مئزرها

القبيح

في محراب المعري.

ولم تسعفها ذائقة

خمريات شمطاء

ضاع منها ماء شعر

على أعتاب تيكتوكات

تزينت بلون ازرق.

لم يعد لونا أثيرا

لنرجسية جسدي

النحيف الموغل

في سردية شعرية

صالت في أروقة

هوامل وشوامل

تطل على الفضاءات

الزرقاء.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع