دارين نور
في المساء
نسيت صوتك في
ما تبقى في حنجرتي
ليس سوى أغنية لذيذة
بين أصابعي شفتي
المعصورة تضغط على
غبطة طارقة تشبه عواءك
على الدرج جلس
الإنتظار مضموم الساقين
ليس قلقا ينفي أنك بعيد
يكفي أنك في أقرب مكان تتنفس
عناق ذراعيك على خصري
اختصر عمرا من الظمأ وسعف العزلة
اشتركنا في الحياة
ماعدا ذلك لم نلتق لو صدفة اجتماعا
في رؤيا أو في الخيال دون اضطراب
في دفتر الشهر
ننسق ليالينا وسعار نهارنا
بحسب ترتيب أوقاتنا المحمومة
وسنواتنا الصامتة بنغماتها الصقيعية.
على ما يرام شقائق النعمان المطفأة
لا يصلني منها إلا حدود من عطرك
ونوبة عناق مسطحة تبروز قولك:
غدا ربما يتسع اقتضاب طريق السعادة
بعض المشاعر ملح وزبد
بين أمواج الفتور والتأخير
فاكهة الزمن
طبق شهواني على
طاولة شارع من فكرة
براءة أناملى
تحيك طقسا حالما
على جلد قلبك الخشن
ليالي الجمر
لا تعترف بتوقيت شتوي
أو نسائم الصيف الأرجواني
ليالي الجمر تتقد في ضحكة
صافية بيننا الآن توثق أننا أحياء
لا نعاني الموت البطيء في غرفة الملح
والماء والخبز
نذوب كأننا ماء تجمد
حين نهمل
فنكتب قصائد تشبه
هشاشتنا عندما نحب.










