قصيدتان من “وحوش صغيرة”

abeer abd alzaeez

عبير عبد العزيز

ليس هناك شيءٌ يمكن فعله

لا أعرفُ اسمَ تلك الزهور

التي تنبتُ بين الشجيرات

في شارع المدرسة الطويل

لذلك أطلقتُ عليها: كبكب

هى مثل نبات سحري

يُكَبُ على الأرض

تنبتُ له روؤسٌ برتقالية

تشبه الزهور

لم أصادفْ مثله

إلا في شارع المدرسة

لم أذكرْ ذلك النبات

إلا في تلك القصيدة الوحيدة

التي تسيرُ بمفردِها

لا يدفعُها أحدٌ

كى تصلَ

إلى تلكَ المشاعر الدفينة 

التي يكنُها كلانا للآخر

ما هو الأكثر رعبًا؟؟

أن أترككَ أم أن تتركني

هل نقوى على البُعادِ دونَ تذكر

لا أنكرُ أننا غيرنا الكثيرَ من العاداتِ

صارتْ لنا دوائرَ جديدة

لم نَعد نقوى على اللقاءِات السابقة

لقد تغير فينا شيءٌ ما

أو تغير كلُ شيء

لكننا أجبن من أن تمتدَ أيدينا

بعيدًا عن ذكرياتِنا

مواطن الألم

عندما يدقُ قلبُنا سريعًا

حينما نتقابلُ صدفة

نفتشُ في كل الاتجاهات

مُتعللين بالخطرِ المُتربِص بنا

لكننا سريعًا ما نلتفتُ

ليقبلَ أحدُنا الآخر.

***

مجلة مُستعمَلة

يجلسون على حافةِ السلم

يَحلون الكلماتِ المتقاطِعة

قد نسمعُ الكثيرَ من السِباب

الكثيرُ من الهتافِ

لإعلان الفائز

كنا بنات اكتفين

بالتصنتِ عليهم

المُراهنةِ على الفائزِ الجديد

كلما أجبرونا على اللعب بمفردنا،

وتركوا أيدينا مُمتددة نحوهم وانشغلوا

بالتقاط العديد والعديد من الكلمات المتقاطِعة.

                

 

 

 

 

صدر لها: عندما قابلت حجازي ـ ديوان للفتيان والفتيات  عن دار المحروسة مشنقة في فيلم كارتون ـ شعر ـ عن…

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع