طارق هاشم
القرويون لا يستهويهم
أن يُعلّقوا بعلامة القلب
لأنهم حذرون
من الوقوع في الحب
في سوء الفهم
الذي يدفعنا كل يوم
إلى حافة البكاء
فالحب ليس بالضرورة
أن يكون قدرا جميلا
فقد تبكي ذات يوم
لأنك أحببت امرأة
وفقدت جمالها إثر حادث سير
تبكي حزنا عليها
على مدى حزنها
لا على أنك
قد فقدت جمالا كان يحرسك
الحب ليس بالضرورة
طوق نجاة
فقد تحب امرأة
يساقط شعرها كل ليلة
ولا تملك أن تقف حاجزا
بين دموعها
التي سالت كي تكمل ضفيرتها
التي أسقطها الالم
في كل ليلة
او ليلتين
او ربما ليال كثيرة
قد يبكي عاشق
دون أن نرى دموعه
الحب ليس بالضرورة
أن يصبح قطارا نحو الحنين
أو نحو مدينة أكثر عطفا
من هذه المدينة
فهناك مدنا أحببناها
ولم تمنحنا سوى قلق المرور
دون ختم الإقامة
ولو لساعة واحدة
لذا يخشى القرويون الحب
العلامة التي تدمي رجولتهم
العلامة الحمراء التي يسمونها القلب
أعرف قرويا
كان كلما شاهدني
أدار ظهره لي
وحين حاولت أن أعرف السبب
لم أجد ما يدعو لذلك
فعدت إلى صفحته الشخصية
فإذا بي قد أغرقته بعلامة القلب
الآن عرفت السر
عرفت لماذا كانت حبيبتي
حين ترى قلوبا كثيرة تحلق
على أي منشور لي
كانت تنسف كل ذلك بالعلامة الزرقاء
ألهذا الحد اختفينا
صرنا في عرض قبلة ولو سريعة
كي يغرقنا العالم بعلامة الرضا التام
العلامة الهاربة من كل المعارك
علامة القلب
لذا حين اقول لك يا قلبي
فهذا يعني
أنني قد تنازلت عن كل العلامات لأجلك














