بكاي كطباش
١
أتغلغل في ريح الخريف
كمن يقرع
ناقوس طين
٢
رغم المطر
تواصل الأرملة
سقي نبتة الصبّار
٣
أجالس ظلّي
أهزّ رأسي موافقا
يهزّ رأسه مندهشا
٤
على أفعى تغير جلدها
تسّاقط
أوراق التوت
٥
واحدا واحدا
تجمع الشمل
مقبرة العائلة
٦
انعكاس وجهينا
في نظارة الضرير
بتوقيع راي بان
٧
غابة الضباب
أعبر إسفنجة
مشبعة بالأساطير
٨
ساعة متوقفة
يدي تلامس
ذيل الزمن
٩
هذا الشجن الغامض
هو أيضا
ظلّ البنفسج
١٠
بينما أقشر برتقالة
خانات السودوكو
يملؤها الرّذاذ
١١
ورقة ورقة
تخلو إلى نفسها
سنديانة الغروب
١٢
محصنة جيدا
ضد أشباح الذبول
المزهرية الفارغة
١٣
يستحيل رسمها
دون زرقة السّماء،
عبّادة الشّمس
١٤
البندقية القديمة
تحلم بطلقة
ولو في الهواء
١٥
صالون مخملي
بكامل أثاثه
زهرة اللوتس
١٦
بينما أقشر موزة
تنزاح قليلا
معضلة الوجود
١٧
كلّما حلق عصفور
تشكّلت للتو
سماء جديدة
١٨
خريف الرّمان
الدّوري ينقر
حبيبات الغسق
١٩
مرئية بالكاد
حين تسقط بتلة
خواتمُ الماء
٢٠
من غصن لغصن
الطائر
وفوهة البندقية
٢١
يندلق القطار
مبعثرا على الزجاج
لزوجة الوجوه
٢٢
فاتحا هاتفي
أتحول، تدريجيا،
إلى شبح
٢٣
مطلا من ورشته
يتفحص الوجوه
صانع الأقنعة
٢٤
بيت مهجور
طازج وطبيعي
عشب العتبة
٢٥
على أزهار اللّيل
يتلألأ
ضوء سيارة الإسعاف
٢٦
كما لو أنها انسلت
من قوقعة حلزون
تتلولب الريح
٢٧
زهرة الأوركيدا،
كل ما لم يقل
في حفلة البارحة
٢٨
صمت المكتبة
صوت المويجات
عند طي الورقة
٢٩
الضوء في ثقب الباب
يترصّدني
بعيني الثالثة
٣٠
رقصة مولوية
الخصر المتثني للمزهرية
بين أنامل الخزاف
٣١
من أي تنور مسحور
رائحة الخبز
في زقاق الضباب















