هُدْهُدٌ في كَفَّيَّ

sara hamed hawwas

سارة حامد حواس

عندما أَبتعدُ عن الشِّعرِ لَوْهَلَةٍ
يَطِلُّ عَلَيَّ من نَوافِذَ سِحْرِيَّةٍ

يَطْرُقُ بابَ رُوحي على مَهَلٍ

يَشْرَبُ كأسَ نَبِيذٍ مُعَتَّقٍ
وَيَسْكَرُ.

أَخَافُ أَنْ يَهْرُبَ مِنِّي
فأقْتَرِبُ وفي كفَّيَّ هُدْهُدٌ .
يَسْتَعِيذُ مِنَ البُعْدِ
يُكَبِّرُ في أُذُنَيَّ.

يَنْتَفِضُ رَأْسِي بِمَتْنٍ مُوحٍ
يَنْبُعُ مِنْ أَقَاصِي الرُّوحِ
لِيَنْبُتَ في قَلْبِ صَفْحَةٍ بَيْضاءَ
لَمْ يُلَوِّثْهَا سَطْرٌ
ولا حِبْرٌ.

تَكْتُبُ الحُرُوفُ نَفْسَهَا
يَتَدَفَّقُ نَهْرٌ مَكْبُوتٌ مُنْذُ حَوَّاءَ وآدَمَ،
يَنْفَجِرُ بُرْكانًا أَسْمَيْتُهُ “البَوْحَ”.

أَصِيرُ عَارِيَةً أَمَامَهُ
مُتَجَرِّدَةً مِنْ عَقْلٍ ذَاتِ مِئَةِ عامٍ
ومِنْ رُوحٍ ذَاتِ رَحِيلٍ واحِدٍ
قَسَّمَ رُوحَي إِلَى نِصْفَيْنِ.

 

شاعرة ومترجمة مصرية

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع