رضا كريم
رَتِبَني أيُها النسيانُ
كما شئتَ
كُنْ مُصباحيَّ السحريّ
وخذْني بدَعْكَةٍ واحدةٍ
تتدلى بين أصابعي
مفاتيحُ العبورِ
َنجوبُ الأرضَ الشائكةَ
َالأبوابَ الموصدة
كنْ البساطَ الطائرَ
ٌتنقشعُ مِنْ حولهِ مجاهلٌ وكوابيس
يرافقنا طيرٌ
يورقُ شجرٌ
وتسطعُ شمسٌ أفردُ لها
ِذكرياتً ثقيلةً على القلب
لتجفَ بغتةً
أو ليخلخلُها هديرُ البحر، عاتياً
ٍ كما يلاعبُ موجُه أذيالَ مركبٍ معطوب
ينخرَهُ الصدءُ
رَتِبَني وكُنْ دعكةَ
يديَّ الفارغَةِ
وهي تغلقُ منافذَ الماضي
ِتُقصي مِنَ الوسادة
ما يندسُ خفيةً من أشباحٍٍِ
في طريقِ النومِ
رَتِبَني أحدٌ ينقصهُ
الدليلُ على مائدةِ السهرِ
في ليلهِ الطويلِ
محاطاً بنهار بألفِ عينٍ
بالبومِ المرآةِ تتربصُ بكلِّ حينٍ
تنثرُ ما دسَهُ الوقتُ
َشاحباً أو باهتاً كان
ليشعَ من جديدٍ بأرجاءِ المكانِ
وتنبضُ الأنفاسُ والظلالُ على الجدرانِ
طاوعني أيها النسيانُ
أرتبُكَ مصداً
يتمترسُ عندهُ الصمتُ
بحرٌ بلا ضفاف
هدوءٌ مفعمٌ بإيقاعات
أوتارٍ برودةِ النسيمِ
رَتِبَني بوجودِكَ الغير ملموسٍ
الناعمُ كقشرِ التفاحةِ
ُيا هذا السهلُ الممتنع
على كلِ لسان







