قصائد من ديوان “هاوية تأبى السقوط”

tarek al azangy

طارق الأزنجي

ميلادٌ

سُحبٌ مُدماةٌ،

ظِلانِ يتبادلانِ الغياب،

رأى ظلَّهُ وحيدًا

جوارَ ظلِّ كلبٍ

ينهشُ مخطوطه الأول.

 

صرخ:

“أريدُ أن أحيا .”

الليلةَ

أشهدُ شيئًا مهمًّا ..

ميلادَ كلمتي.

 

يُطرَقُ بابُهُ،

تدخُل الأشياءُ عنوةً

طفولةٌ داهمتهُ

ولم يلحظها أحد،

تبعها ضيفانِ

بلا دعوةٍ،

يحمل أحدهم مطرقةً،

والآخرُ

ورقة الحضور.

أغلق الباب على حياتهِ

وانصرف

…..

وجهةٌ تائهة

حين أضاء القمرُ

غربَ السماء،

وأحيت الشمسُ

شرقَها،

وقفتُ عندَ بقعةِ المنتصف

لا أدري إلى أيِّما أنتمي.

….

زهرٌ قُرمزيٌّ

وريقةٌ تُتَضر،

أسقطتها رياحُ الموتِ القاسية.

مسَّت رأسي

في طريقها للهاوية.

وشَكت لي

غدرَ فصلي المُحبب.

أكملت انهيارَها،

أحدثَ لقاؤها مع الأرضِ

زلزالً

في قلبي.

 

حملتُها،

وفي شراهةٍ

سقطت في جوفي.

غُرِسَت فيَّ،

لكن ما أخفيتُه عنها

هو أن الخريفَ

حالُ قلبي منذُ الأزل.

مرَّت دقائق،

شعرتُ بشيءٍ ينبتُ

داخلي.

أدركتُ شيئًا،

الدَّمعُ الذي تخفيه عيناي،

سقط إلى الداخِلِ

فارتوت.

فقط

أتمنَّى إزهارَها ذاتَ يوم؛

فينعم الطائرُ الحبيس داخلي

برؤيةِ جمال زهرة الرُّمَّانِ القُرمزية.

…………….

*صدر الديوان عن دار المرايا  في معرض القاهرة للكتاب 2026

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع