فضيحة الصورة الفيسبوكية

mahmoud emad

محمود عماد

بأمس بعيد..

ظهرت صورته

على صفحة الفيسبوك،

الصورة التي…

لم يرد التقاطها،

تحت سلطة ما تبقى

من أشلاء النفس القديمة أخذها.

 

ذهب للمصور،

رحب به بنصف ابتسامة،

اعتاد المنتصف طوال حياته،

كل ما مر به أو فيه هو عبارة عن النصف.

 

بعدما صوره،

اختفت الابتسامة،

سلام الأيدي كان بالجليد المرتعش.

 

حاول التبرؤ من عارها،

ذكره صديق ثرثار متوهم

في تعليقات بوست الصورة،

أصبحت الفضيحة علنية،

الجميع سيرى

كيف كان أمام الكاميرا.

 

لحظة توقف فيها الزمن،

نصف ابتسامة،

لا، هذه ليست محاولة للضحك،

ذلك ازدراء.

 

هو يمقت كل هذا العالم،

يبصق عليه، يتحداه،

ينظر إليه بعبثية،

يقول: “لا تهمني أنا العابث،

لا تعنيني أنا المستغني،

لا أحبك أنا الغاضب”.

 

مستهزئ هو بناموس الكون،

كاره لكل بني البشر،

أراد الحقيقة الصدق

أن تكون صورته مرآته،

أن لا ينظر لها بعد أعوام، أو دقائق،

ويقول: “كم كنت جميلا”،

يريد أن يكون في ذكرياته بذات الألم.

 

لماذا يخاف الآن

من مواجهة عيون الناس؟

يخاف رصاص المقل؟

لن يهم الموت الميت،

ولا الحزن المحبط،

ربما يخاف الأمل

الذي يتسرب فجر كل ليلة

من تحت عقب الباب.

محمود عماد

30 مقال
كاتب وروائي مصري

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع