صالح مهدي محمد
الساعةُ نفسها
تُوقظني كلَّ يوم
بصوتٍ أقلّ حماساً
أغسلُ وجهي
فيسقطُ منه وجهُ أمس
ولا يعودُ يشبهني
القهوةُ تبردُ بالسرعة ذاتها
وأنا أزدادُ بطئاً
في مدّ يدي إليها
المرآةُ تعرضُ الوجهَ نفسَه
لكنّها تُخفي
تفاصيلَ صغيرة كلَّ مرة
أرتدي القميصَ نفسَه تقريباً
فأصيرُ أنا أيضاً
نسخةً تقريبية
الجيرانُ يخرجون بالترتيب المعتاد
كأنّ الحياةَ جدولٌ
لا أحد يجرؤ على تعديله
وحدها الشمسُ
تدّعي أنّها جديدة
كلَّ صباح
فأصدّقها
لأنّني أحتاجُ
إلى حكايةٍ أبدأ بها يومي






