حوار مع الشاعر السوري بدوي الجبل

بدوي الجبل
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

 كتابة وحوار: أسعد الجبوري

كنا نتوقع رؤيته شيخاً واهناً،  يتعكز على عص ا، وهو يقطعُ الطريقَ إلى حديقة ما. إلا أن المفاجأة كانت لنا بالمرصاد. بعبارة أدق، سرعان ما خيبت توقعاتنا صورته التي ظهر بها علينا آنذاك وهو يتجول على ظهر عربة تجرها الأحصنةُ.

 هكذا أطل علينا الشاعر بدوي الجبل –محمد سليمان الأحمد- (1900 – 1981)  وهو على عربة كانت تشق طريقاً مرصوفةً بحجارة بيضاء، فيما كانت الخيول، تبعث أنغاماً مشبّعة بطقطقةِ الحَوافرِ، كما لو أن فرقة موسيقية تعزف سيمفونية.  

وما أن اقتربنا  بعض الأمتار،  حتى ابتسم لنا الشاعرُ  مبتهجاً،  وهو يرفع القبعة من على رأسه،  بينما بقيت باقةُ الأوراد العجائبية إلى جانبه في المقعد وهي تتكلم بعبارات غير مفهومة.

صافحنا الشاعرُ. ومن بعد ذلك أخذ بيدنا إلى صومعةٍ، كانت مقامةً على خط سير الطيور قائلاً:

لقد تلقيتُ رسالتكم عبر البريد الإليكتروني حول رغبتكم بإجراء حوار، وأنا سعيد بالحديث إلى أهل الأرض.

فقلنا له:

تبدو السعادة طاغية على وجودكَ في هذه الصومعة المُطلة على حقول الشوفان، وهو ما يشجعنا على أن نفتتحَ حوارَنا معك بالسؤال التالي:كيف شيدّ بدويٌ الشِعرَ جبالاً على ورق التاريخ، وتابع تأسيسها كمنازل في الأرواح؟

ـــ يا لها من افتتاحية لسؤالٍ مُرَكَّزٍ شاق. ومع ذلك فالجواب عليه، لا يتعلق بالبناء وحده، بقدر ما يعني رؤية مجازية خالصة لعمل الشاعر داخل اللغة. وربما بنى ذلك البدوي الشعرَ جبالاً تشبه السبائك، واخترق الأرواحَ، لتكون للشعر ما يشبه المنازل الحافظة للقيم الأدبية الكبرى.

وأين توجد تلك المنازل. في أعالي الأنفس الشبيهة بالطبيعة الجبلية تقصدُ؟

ـــ ثمة خيطٌ يربطُ ما بين الجسد والروح، ولا يمكن رؤيته بالعين المجردّة.

أهو الخيطُ الجسرُ، الذي عادةً ما يستعملهُ الجسدُ للحفاظ على التوازن ما بين الماء والعدم؟

ـــ ليس بالضرورة وجود توازن ما بين الطرفين، فكلاهما سيغيبان بحضور الشعر، ويصبح الإنسانُ تربةً تليقُ بالشمس وبالماء وبالكلمات.

■ هل يعتقدُ بدوي الجبل بأن للغة كيمياء خاصة؟

ـــ هي مختبر بالضبط.  مختبرٌ لا يختصُ بالمعالجات الكيماوية، بقدر ما هو يتفاعل مع مسائل تهتمُ بالحرث الجغرافي، وتكوّين كيانات سياسية انفصالية داخل اللغة، وكذلك على سطح التربة.

■ هل من أجل ذلك فُتحتْ أمامك أبواب السجون؟

ـــ أجل. فقد صنعت مني تلك السجونُ فارساً حديدياً، وأنا في بواكير شبابي. بعبارة أدق:أنا تبلْورتُ في الآلام  المُوجِعة مبكراً.

■ بسبب الشعر؟

ـــ في بداياتي، كان الشعرُ دافعاً للنفخ في بوق الحياة. وهو ما يعني بالعبارة الصريحة، نفخ في الحماسة الوطنية التي تجعل الجسدَ موقداً مشتعلاً بالنيران.

■ بسبب أعمال الخلاص الوطني، وإخراج البلاد من مستعمرات الاحتلال الأجنبي؟

ـــ لا أظنُ هناك سبباً غير ذلك. وإلا فيُصاب الشعر بالكساد، ويلقى به جثةً على قارعة الطريق.

■ من أين جاء البدوي للحقل الشعري؟

ـــ جئتُ من القرآن ومن علوم اللغة ونهج البلاغة وكتب التاريخ ولزوميات المعري والمتنبي وجبال الشعر الشاهقة أمثال المكزون السنجاري الذي كان تحفتي التي فجرتني لأفيض حتى البخار.

■ لماذا المكزون السنجاري بالضبط؟

ـــ لأنه الشاعر الذي شق إلى الله طريقاً شعرياً، بعد أن عبدّهُ ببخار صوفي، دون سواه من الصوفيين الذين تواصلوا مع الله عبر بناء الجسور بالأحجار والطين والبكاء.

■ ولكنك تؤمن أن الدموع صلة وصل ما بين الروح والجسد، وإنها تفتحُ  باب الله درباً للغفران.

ـــ الصوفية خياراتٌ واتجاهاتٌ. فهي عن الحلاج غير ما عند جلال الدين الرومي غير ما عند ابن الفارض أو ابن عربي. ثمة اختصاص. ولكل متصوف طريقة بعناق ربه.

■ ألا يعتقد الشاعر بدوي الجبل بأن الصوفية انتهاك للعقل، وطرداً له من المعرفةْ. فهي عند الرازي، تشتيتٌ للعقل والمنطق، باعتباره الطريق الوحيد ليصل الإنسان إلى الله. وكذلك فالنقل عند الكندي ليس مُقدّماً على العقل؟

ـــ وهذا صحيح ويستندُ إلى أن الصوفية هي من اختصاص القلوب ليس إلا. وقد لا يبحث الصوفيون عن الله، بقدر بحثهم عمن يشطب لهم ذنوبهم، ويطمئنهم بعدم دخول جهنم.

■ ما نسبة الصوفية عند بدوي الجبل جسداً وروحاً وشعراً؟

ـــ لم أكن صوفياً قط. ولكن الصوفية أثقلتني بأحزانها وتجلياتها مرات، حتى مرضتُ، وكادت تأخذ من بدني الحياةَ،  مأخذ الضحية بالمجان. ولكن شعري، لا يخلو من بعض الأنفاس المتدفقة بالتجليات التي عادة ما تنصب جسراً مع الله هناك، وجسراً مع الرموز المقدسة هنا.

■ السياسة خربطت كلّ شئ في حياتك. أليست تلك الفكرة صحيحة؟

ـــ سبق لي وأن قلت «بانتقالي من القرية إلى المدينة،  قفزت إلى الرجولة دفعة واحدة،  بدأت حياتي السياسية،  وأنا بعد في سن الحداثة،  ولقد عبرت بي السنون مسرعة لم تترك في حياتي سوى ذكريات ضاعت ملامحها،  وصرت أتجشّم الصعاب كلما حاولت استعادة شيء منها.  غريبة هذه الحياة،  تدهمنا كالعاصفة تسبقنا أحياناً،  ونلهث،  ونحن نركض وراءها».

■ هل كان ذلك بدافع مقاومة الاحتلال الفرنسي لسوريا؟

ـــ أجل. فقد كنت متلازم الخطوات مع كل من الشيخ صالح العلي ووزير الدفاع يوسف العظمة،  الذي استشهد في معركة ميسلون عام 1920واحتلال الفرنسيين للعاصمة دمشق. بعدها بدأت مطاردتي من مكان إلى آخر. وليتم اعتقالي في سجن حمص،  فسجن الديوان الحربي في بيروت، ثم لاقتيد بعدها إلى سجن قلعة أرواد.

■ هل هذّبتْ السجونُ شعرية بدوي الجبل، ليصبح حديدُها ليناً مطواعاً؟

ـــ لم تهذبني تلك السجونُ لا جسداً ولا شعراً، بقدر ما كانت تشحنني بالقوة، لأكون مجموعة من الأرواح التي تفيض بالقصائد، وتجعل أطراف الكلمات من النيران.

■ إذا لم تشذب شعركَ السجونُ من الخوف والتعثر والبرد، فما الذي فعلته المرأة بك شعراً وحياةً؟

ـــ لم تكن المرأة ضميراً للغائبة في روحي أبداً.

ولكنها تجد نفسها في شعر البدوي كائناً عذرياً، أو ملائكياً دون مراهقة ولا تساهم بإشعال النار في الحواس!

ـــ المرأة في شعري حمالةُ أوجه. فتارة أراها متوارثة الصفات من المجتمع. وتارةً أجدها متسلّقة العمود الفقري للقصيدة، وهي تغازلُ برقَ الشاعر قبل الإيواء إلى سرير الكون.

■ كيف تكون المرأةُ خارج النصّ، كائناً يجلبُ العار. بينما هي مقدسة في السرير؟

ـــ أنتَ لو فتحتَ جمجمتي، لكنتَ رأيتها حوض سباحة لأجسادهنّ المُكملة للجمال في اللغة.

■ ولكنتَ تنظرهنّ من وراء حجاب. أكان ذلك خوفاً من لمعان تلك الأجساد أم من لمعان سيوف المجتمعات القائمة على اعتبار المرأة عورّة؟

ـــ لم احجب عن العين جسداً لكلّ امرأة لا تشبه التمثال. فقد كنتُ متمرناً جيداً على ركوب تلك المياه التي تكتب النصر لأجساد النسوة، بعد تحويلهنّ لبساتين لا يقربها الاضطرابُ، ولا يجعلنّ  منهنّ مراكب جانحة في الرمل للأبد.

■ كم من النساء تقاسمنّ شعر بدوي الجبل؟

ـــ أنظر بوجهي. أو بالمرآة المعلقة على الحائط. فربما تُحصي أعداد تماثيلهنّ. بل وعليك التفتيش عنهنّ ما إذا كُنّ على ورقي أو في لحمي.

■ هل يقودنا هذا النفي القطعي إلى فراغ بدوي الجبل من حركات الغرام وحوادث النساء؟!!

ـــ بالتأكيد لا.  الشعر حبٌ دائم، إما أن يقودكَ إلى الفردوس أم يزج بجسمك في محرقة جهنم. وأنا حاولت تلافي تلك المعركة الرومانسية القاتلة، كأن أضع بالشق الفاصل مابين جهنم والجنة بالضبط.

■ وضعت نفسك في شق العائلة تعني؟

ـــ بالضبط.  لقد قضى التهذّيبُ على المراهقة تماماً.  وقد سبق وان قلت « نعمة الله على الخيال والفن والعاطفة،  تمدهنّ بأروع الصور أملحها وأسماها،  وإنني لا أستطيع أن أتصور أدباً لا يستمد عذوبته وخياله من ابتسامة المرأة وحنانها وحبها أماً وزوجة وحبيبة».

■ هل فعل التهذيبُ ذلك أم التدينُ؟

ـــ الاثنان متداخلان.

■ ولكنهما لم ينتجا شعراً بتلك القوة الشهوانية التي تريدها اللغةُ في بناء القصيدة وتحصينها من الشوائب.  فكل من تصوّف أو عاش تحت خيمة التدين أو التهذيب القسري، سرعان ما وضع الشعر تحت حساب الثواب والعقاب، وبالتالي فإن القطيعة تحدث ما بين الحرّ والعبد، لأنهما متضادان.

ـــ ولكنني أتحفتُ اللغةَ بقصائد خارج الأطر المألوفة، مستلهماً من الكلاسيكيات بعدها اللغوي بداوةً وبلاغةً، ومن الحداثة جمرتها المتقدة.

■ إذا كنت تعتقدُ بأنك خرجتَ بالشعر من مظهره البدوي القديم، فأنك لم تدخل نادي الحداثة إلا بمخيلة كانت تخضع للنزعات السياسية، مما ساهم بتعميق سطوة السلطة السياسية على الشعر.

ـــ عندما كتبت في الأحداث السياسية الكبرى، كنتُ أصقلُ شعري ببلاغة تمحو عنه كل غبار يأتي به الشعر من الباب الخلفي للغة.

■ أتعرف أنني سألتُ عنك الشاعر محمد مهدي الجواهري ذات يوم من نهاية عقد الثمانينات، وكان يومها في دمشق. لأستوضح رأيه بك، فأجابني قائلاً:أنا وبدوي جبلان لا يلتقيان.

ـــ وقد يصدمُ هذان الجبلان يوماً ببعضهما، فلا ينتجان سوى الحرائق.

■ وما المعنى وراء فكرة العدم الشعري برأيك؟!

ـــ العدم الشعري، هو لحظة الذوبان السريع بالقارئ معنى ومبنى.

■ تعني أن فهم القارئ السريع للنصّ الشعري، سرعان ما يحوّله إلى سلعة؟!!

ـــ بالضبط. على القصيدة أن تكون عصيّةً على الفهم السريع والشكلاني والسقيم، كي لا يجعل الشعر رماداً تذروّه الرياح.

■ ثمة من يقول: ((لا يمكن اعتبار بدوي الجبل شاعراً حداثوياً وفقاً لمعايير الحداثة المتعارف عليها اليوم،  فهو شاعر كلاسيكي بامتياز،  من حيث التزامه بعناصر الشعر العربي العمودي لغة ومحسناتٍ وبديعاً وأوزاناً وقوافيَ وروياً. إلا أن شعر البدوي يتحدى مفاهيمنا الحداثوية من حيث جدّته الفكرية،  وقدرته المذهلة على الوصول إلى جوهر المعنى ولب الفكرة،  رغم القيود اللغوية التي يفرضنا الوزن،  فإذا بالصورة أو الفكرة جلية واضحة دون زيادة أو نقصان،  ودون تكلّف أو إضافة ليس لها معنى)). ما رأيك؟

ـــ التنوع الموجود في مجرى قصائدي، يقدم صوراً واضحة المعالم عن العالم اللغوي المتكئ على التجديد الدائم. لم أكن مستغرقاً بنظريات الحداثة الغربية على الرغم من مصاحبتي لجماعة مجلة ((شعر )) اللبنانية، إلا أن ذلك لم يقيدني لأن عبداً للمرجعيات القديمة أبداً.  كتبتُ الشعر بحداثتي الشخصية المرتبطة بالتاريخ وأحداث وطني المؤلمة العظيمة.

■ ثمة من كان يعتقد بأن الشاعر بدوي كان يعاني تناقضاً أو صراعاً ما بين ضفتي الشعر الماضوي الغابر والحاضر المتفتح على مختلف التجارب.  وقد ورد شئ من ذلك على لسان الشاعر بشارة الخوري (الأخطل الصغير) عندما وصفك قائلاً :

«إن الشعراء في سورية كأصابع الكف الواحد عدداً وحجماً،  وبدوي الجبل إحدى هذه الأصابع في نفسه شاعران،  إذا انتصرَ أحدهما للقديم اعترضهُ نصيرُ الجديد،  فما خرجت القصيدةُ من نفسه إلا وعليها طابع الشاعرين،  هذا هو بدوي الجبل في شفق عمره،  فكيف به وهو في رَأد الضحى».

ـــ المهم في حياتي، أن ذلك الصراع لم يُحسم لصالح الشعر الحر.

■ ألم تراودك أفكارك يوماً باقتحام شعر التفعيلة الحديث والكتابة فيه؟

ـــ أجل. راودتني مخيلتي شهوراً على الكتابة في ذلك، خاصة عندما بلغ بي الحزنُ أقصاه على وفاة بدر السياب.

■ هل كنت متمتعاً بقراءة شعر السياب دون سواه من شعراء الحداثة العرب؟

ـــ كنت قارئاً للأغلبية. إلا أن آلام الشاعر بدر هي من استولت على أحاسيسي، بعد أن صدمتُ بموته المبكر. كان شاعراً عملاقاً.

■ ألا يعتقد الشاعرُ بدوي الجبل، بان موضوعين كـ (الوزن والقافية) باتا من أخطر الأمراض التي تهدد كيان الشعر العربي الخليلي؟

ـــ الشعر الكلاسيكي مريض في بعض مواضعه.  ولكنه قلقٌ من سرعة تنامي الشعر المنثور، بعد أن سدّ الكثير من الأبواب، وجعل الشعر العمودي أشبه برهينة لا تستحق حتى دفع فدّية مقابل تحريرها من قبضة البرابرة المختطفين.

■ تقصد أن قصيدة النثر حققت انتصاراً شعرياً، بفرض وجودها على الساحة الأدبية، بعد أن كانت على قوائم الحصار والمنع والمحو؟!

ـــ أنا شاهدٌ على كلّ الجرائم الأدبية التي كانت تسعى لوأد قصيدة النثر. وقد ساهم الكثير من شعراء المنابر الخليلية بتحريض الحكومات والمؤسسات الثقافية على خنق ذلك النوع من الشعر المنشور تحت حجج الحفاظ على التراث القومي والدفاع عن اللغة العربية من التخريب الغربي.

والآن. وبدوي الجبل بين طبقات هذه السماء. كيف ترى قصيدة النثر؟

ـــ أشعرُ بالانحياز إليها، كونها من الأنواع الشعرية المتوهجة المتحررة من التابو هات.  فهي لم تقفل باباً من الأبواب على نفسها، لتفسد لغةً وصوراً وتعبيراً.

■ هل رأيتَ أحداً من الشعراء عند الله؟

ـــ يوم دخلتُ السموات، كان هناك رتلٌ طويلٌ من الشعراء يقف على باب الله، يتقدمهم عروة بن الورد. وكان يبدو أن الجميع قد انهوا تصفية حساباتهم مع الأديان، عدا لوتريامون الذي رفض الانضمام إلى تلك القافلة، وفضل البحث عن بروميثيوس.

■ ولمَ أراد لوتريامون فعل ذلك، هل بسبب رغبته بإعادة النار إلى الآلهة القديمة، لأن المعرفة لم تُحسّن من الوضع البشري؟

ـــ لا أعتقد ذلك. ولكنني أجزم بأن لوتريامون أراد أن يبقى مؤلفاً مازوخياً للبشاعة في الدنيا والآخرة على حدّ سواء.

■ ألا توجد لديكم عيادات للطب النفسي؟

ـــ في دار الآخرة، يُغسلُ كل كائن حيّ من جينومه الخاص، وبالتالي لا حاجة له لمثل عيادات سيغموند فرويد أو كارل يونغ أو ايفان بافلوف أو جاك عبود. الشعر هنا تماس مع جنون من نوع آخر، لم يكن موجوداً على الأرض.

■ جنون اللذّة تقصدُ؟

ـــ شئ من هذا القبيل. أنها اللذّة كمشروع سماوي للتخلص من آثار الموت، والانتقال بالأرواح إلى مراحل الاندماج بالأجساد المُستحدثة ذات الأشكال الإلهية الباهرة.

■ لم نسمع عن تلك الهندسة الحديثة للأجساد بعد !

ـــ مثلما لم أسمع أنا من قبل، أن للاذقية مكاناً مُخصصاً للسكن في السماء.

 

مقالات من نفس القسم