سهيل نجم
وحدها،
يدبُّ بين مفاصلِها
خيطُ دمٍ ونارٌ لاهبةٌ.
لا قطرةَ من البحرِ
الذي يملأُ الغرفةَ
تُطفيها.
ثمة ضجيجٌ في كلماتِها
بين النفي والتوكيدِ.
هي تريدُ عبورَ الطريقِ
والنورُ أعمى.
من الحكمةِ أن تفردَ جَناحيها
وتخترقُ الجدارَ.
لكن لسانًا من الحزنِ
يلتفُّ على خاصِرتها
هو أفعى تنفخُ رمادًا
يشتعلُ كلَّ حينٍ
ويُغرقُ الصورَ.
خديعة
مثل موتٍ لامعٍ
جاءتِ الخديعةُ تتجوّلُ
بينما تتكسّرُ أجنحةُ الليلِ
على رصيفِ الباعةِ
وسطَ السائرين.
غفلة
في غفلة
من الغابة
يحلق طائر
بجمرة
ويشعل
كل الأشجار!
مرحى
جئنا من القطاراتِ السريعةِ
الماضيةِ إليها.
زمنٌ يلمعُ
ما فتئ يلوحُ من بعيدٍ.
هذا وعاؤكِ فارغٌ من الندمِ،
فمَرحى
هذا وعاؤكِ مِثلي
تقطرُ منه الساعاتُ
يجلسُ فيها الموج مرتبكاً
محتفياً بسيدة
تُربي على أصابعها النار.
ترجّلَ الخوفُ
عابراً سلالمهُ الرمليةَ
ويقولُ: فرّتِ السعادةُ صُبحاً
إلى المنفى.
ثمة حديقةٌ تلبسينها
وهي تَحترق،
وثمة ازهارٌ يتيمةٌ تُريد
المأوى.
أيتها الألفةُ،
أريدكِ غضةٌ
تتمسكينَ بأشجارٍ
يحملُها المساءُ على كتفيهِ.
كانت الأيامُ تحومُ بلا
سماءٍ،
كانت تحومُ مثل طيرٍ
يزرعُ على جنحيهِ
الأملَ.
نعاسٌ يلفُّ القواربَ
بأيدٍ حانيةٍ،
حينما وجههُا يلوحُ
مثل قمرٍ خارجَ المدارِ
ويدقُّ بوابةَ الزمنِ.

















