الضوء الأرجواني

بيير ريفردي

ترجمة: رشيد ازروال

الضوء حُمرةٌ قانية

سماء الخريف معلّقة في أعالي الزوايا الأربع

يُقرعُ طبلٌ

وخطوات تتقدم في الرّيح

نرمي النظرات لأي عابر سبيل

يتضاءل الّلهيب الخارق للأسْيِجَة

بيوتٌ مقلوبة

أظهرٌ مُستغرقةٌ في الضراعة

مضت أيامٌ المغامرات

على مرّ السنين

لا وقت

إلّا غُبارٌ

أو ماء ربيعي

بالنظرة المُتقدة في الفُسحات

تحت رُقاقات الثلج الكثيف

تحت الغيوم المُثقلة

ثمّة منعطفٌ أخيرٌ على الصفحة

إسمٌ يجرُّ ذاته

قلب ٌ يشدَّ الرّحال

 لا جدوى من الوقوف في هذا المكان

لا أحد هنا على الهامش

لا شيء بقي على الرّصيف

السماء مُكتظة بالعواصف

وهذا الرأس فقد الأمل.

……………………………

*بيير ريفردي شاعر فرنسي (1889/ 1960) أرسل صرخته الأولى في منطقة ناربون بالجنوب الفرنسي. يُنظر إليه على أنه أكثر شعراء أوروبا شهرة وتقديراً، ترك أعمالا شعرية مكتنزة بمناخات الحداثة، تجد قصائده مشبعة بأجواء التيارات الفنية التقدمية كالسريالية والتكعيبية التي هيمنت على الأوساط الأدبية والفنية بعد الحرب العالمية الثانية. إبتعد في أواخر حياته عن صخب وأضواء باريس، لائذا بالريف الفرنسي حيث عاش عزلة  شبه صوفية كاثوليكية أقرب إلى الرهبنة، وظل يكتب أقل من السابق إلى ان لفظ أنفاسه الأخيرة.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع