كُلَّما كتبتُ قصيدةً

sara hamed hawwas
فيسبوك
تويتر
واتس أب
تيليجرام

سارة حامد حواس

كُلَّما كتبتُ قصيدةً 

شعرتُ بالنقصانِ

كأنَّني أزرعُ قطرةَ ماءٍ

في نهرٍ بلا جَنَاحٍ

 

كلَّما كتبتُ قصيدةً 

تتكاثرُ الأفكارُ فيَّ 

تتمرَّد كثَوْرٍ هاربٍ من حلبةٍ للموت

 

كُلَّما كتبتُ قصيدةً 

يشتعلُ بُركانٌ مجهُولٌ خبَّأتُهُ 

في ريشِ عُصفُورٍ يتيمٍ.

 

وكلَّما طارت كلماتي بعيدًا 

أشعُرُ بحنينٍ أشعثَ نحوها

أركضُ داخلي

أختبئُ فيَّ 

أخافُ نظرةَ غُرابٍ 

لم يتعلَّم الطَّيران 

 

كُلَّما طارت كلماتي بعيدًا 

تدُورُ رُوحي داخلَ هُويَّةٍ مفقُودةٍ 

كحربٍ جُنُودُها بلا سلاحٍ.

 

تتُوهُ ذراعايَ منِّي في بحْرِ أسماكٍ مُلوَّنةٍ 

قدماي تقودانني نحوَهُ

نحوَ شمسٍ بقلبٍ عَطُوفٍ 

تُمطرُني غَماماتٍ على شكلِ قُلُوبٍ مُكتملةٍ 

لم يُغْرَس فيها سهمُ كيوبيد

 

كلَّما كتبتُ قصيدةً 

طارت كلماتي بعيدًا.

 

 

المنصورة

2 من مارس 2025ميلادية

مقالات من نفس القسم