سامح قاسم
أمي التي ماتت مرتين
مرةً عندما نسيت اسمي،
ومرةً عندما
تركت البابَ مفتوحًا
وغادرت.
أبي الذي لم يزرني إلا في المنام
ليوبخني
لأني صرتُ شاعرًا
ولستُ جنديًا.
المدرسةُ التي حذفت اسمي
من دفترِ الغياب،
لأني تغيبتُ عن كلِّ دروسِ الحياة
وحضرتُ كلَّ جنازاتها.
المدينةُ التي تكتبني
بالطباشير
ثم تمسحني
بكفِّ شرطي.
الحبُّ الذي جاءني
بثيابٍ مُبللة
ثم اختفى.
والحياة؟
إنها فقط
مسطرةٌ مكسورة
لا تقيسُ شيئًا
سوى هذا الانحناء.







