البهاء حسين
الرجل الذى كان متزوجاً بجنيّة
أكله الفضول، ذاتَ يوم
فتح الباب، دون أن يطرقه، كما اشترطتْ عليه
ولما رآها تضع ساقيها فى الكانون
لما رأى النارَ مشتعلة
فتح فمه، دون أن يتمكن من إغلاقه، مرة أخرى
هذا الرجل
بعد أن ضربته زوجته قلما على وجهه، وطارت
صار يحفر بئراً، وسط البيت
ويبكى له
وكلما خرج إلى شوارع قريتنا، راح يهذى
لا أذكر ملامحه
لكن أذكر شعورى
حين يتجوّل قريباً من طفولتى الخائفة
أذكر كلماته التى تخرج من فمه، رغماً عنه
أذكر جيداً بكاءه على حبيبته الغائبة .

















