عالمٌ طيب

إيمان السباعي

إيمان السباعي

أفتح النافذة

وأنظر إلى السماء

أجد شمسًا حادة التوهج

فأتخيلُ:

 في يومٍ قديم

كانت شمسٌ أخرى بجوارها

مثلما لكل بشرٍ عينان.

 

كلبٌ أعور

عينه الحانيةُ لا تعي فقدها

وبائعٌ جوَّال

له ساقٌ ناقصة

لا يقول أبدًا: آه لو كانت لا تزال في مكانها.

عندما يظهر الكلب يظهر خلفه الرجل

أحدِّقُ إليهما كما أحدق إلى لوحة لا أفهمها

لكني أحب كآبتها المرحة

لا بدَّ أن في جسدي شيئًا زائدًا على حاجتي

وهذا سببُ شعوري بالثقل والتعب الشديد

 دون سببٍ واضح.

 

عندما أتأمل يدي

أتذكّرُ يدًا أخرى

ينقصها إصبع مقطوعةٌ من جذرها

كأنما قضمتها أسنانُ شخصٍ جائع

 أن أترك يدي في اليد التي فقدت جزءًا حميمًا منها

أليس هذا ما تمنيتُه طول حياتي؟

……………………….

*قصيدة من ديوان “شاعرة في التسعين” الصادر أخيراً عن دار ساري بالقاهرة

صدر لها: أنا اليوم وحيدة ـ قصص

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع