لو كانتْ الحياةُ غرفةً

art 44

رضا كريم

1

تذكر فقط

وأنتَ مُغمضُ العينينِ

كلَّ ما فاتكَ

وماذا لو كانِ الآنَ

بين يديك

2

حين تركتَ يدَ أمِكَ

  ُقيلَ لكَ : خرجَ الوطن

ولم يَعدْ

3

خرجَ الوطنُ

تشتتَ بين الجحافلِ الضائعةِ

يدورُ حول الضجيجِ

بينما شرطي المرور

أمامكَ مغرمٌ بترتيب الكونِ

بصوتِ صفارته

4

أهدءْ يا منفايَّ

عبثاً اخترْنا بعضَنا

أنتَ تنكرَني

وأنا لا خيارَ لي

غير أن اتبعُك

5

…..الصعودٌ

لست وحدي

  ُأنما الأوهام

قبلي تنيرُ الطريقْ

6

 عندما يسخطُ يخفي أسنانَه

ويمزحُ بأكثرِ من لسان

له أكثر مِنْ سطوةٍ  يدٍ

  ٍيكيلُ بأكثرِ من مكيال

هذا ما أسميناهُ القدرُ

7

توارتْ المدينةُ والقطارُ مسرعاً

 ِتودعُنا الأشجارُ في الشوارع

  ِعِبرَ زجاجِ النوافذ

كان معنا الماءُ

ضجةُ الفراقِ

ونعاس ُ السفر

معنا الأنفاسُ تكدحُ

 لتعبئةِ الأشواقَ وصناعةِ الصبرِ

8

لا زلتُ أبحث عن حديقةٍ

تأويني كشجرةٍ

ولا زلتُ أقيس المسافات

 التي أقطعها بالأمانِ

أيّ عدمَ ألالتفاتِ للوراءِ

9

مرفأ

 كَمْ طرتُ على بساطِ الريحِ

وكَمْ مزقتْ الريحُ أحلامَي

  ِوكَمْ تمسكتُ بحبالِ الشوق

في طريقِي لخلاني

عبرتُ فوق كلَ خرائط الكونِ

  ِغير أبوابَ بغدان

.  لأن الريحَ  لا تقرأ بها توقيتْ

10

ماذا لو

كانت الحياةُ غرفةٌ

أرتبُ محتوياتَها كما أشاءُ

أُغيرُ المواقعَ و الزوايا

  َألونُ الجدران

مع كلِّ مللٍ

أبقي النوافذَ مُشرعةً على الدوامِ

  لا خوفَ من لص ولا مكانَ لسجان  ِ

ولا يقربَ جدرانها بصاصٌ

ولا تُضعَ  نواياك في ميزانِ

ماذا لو كانت

. بلا خسائرِ وغير قابلةِ للفقدان

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع