رضا كريم
1
تذكر فقط
وأنتَ مُغمضُ العينينِ
كلَّ ما فاتكَ
وماذا لو كانِ الآنَ
بين يديك
2
حين تركتَ يدَ أمِكَ
ُقيلَ لكَ : خرجَ الوطن
ولم يَعدْ
3
خرجَ الوطنُ
تشتتَ بين الجحافلِ الضائعةِ
يدورُ حول الضجيجِ
بينما شرطي المرور
أمامكَ مغرمٌ بترتيب الكونِ
بصوتِ صفارته
4
أهدءْ يا منفايَّ
عبثاً اخترْنا بعضَنا
أنتَ تنكرَني
وأنا لا خيارَ لي
غير أن اتبعُك
5
…..الصعودٌ
لست وحدي
ُأنما الأوهام
قبلي تنيرُ الطريقْ
6
عندما يسخطُ يخفي أسنانَه
ويمزحُ بأكثرِ من لسان
له أكثر مِنْ سطوةٍ يدٍ
ٍيكيلُ بأكثرِ من مكيال
هذا ما أسميناهُ القدرُ
7
توارتْ المدينةُ والقطارُ مسرعاً
ِتودعُنا الأشجارُ في الشوارع
ِعِبرَ زجاجِ النوافذ
كان معنا الماءُ
ضجةُ الفراقِ
ونعاس ُ السفر
معنا الأنفاسُ تكدحُ
لتعبئةِ الأشواقَ وصناعةِ الصبرِ
8
لا زلتُ أبحث عن حديقةٍ
تأويني كشجرةٍ
ولا زلتُ أقيس المسافات
التي أقطعها بالأمانِ
أيّ عدمَ ألالتفاتِ للوراءِ
9
مرفأ
كَمْ طرتُ على بساطِ الريحِ
وكَمْ مزقتْ الريحُ أحلامَي
ِوكَمْ تمسكتُ بحبالِ الشوق
في طريقِي لخلاني
عبرتُ فوق كلَ خرائط الكونِ
ِغير أبوابَ بغدان
. لأن الريحَ لا تقرأ بها توقيتْ
10
ماذا لو
كانت الحياةُ غرفةٌ
أرتبُ محتوياتَها كما أشاءُ
أُغيرُ المواقعَ و الزوايا
َألونُ الجدران
مع كلِّ مللٍ
أبقي النوافذَ مُشرعةً على الدوامِ
لا خوفَ من لص ولا مكانَ لسجان ِ
ولا يقربَ جدرانها بصاصٌ
ولا تُضعَ نواياك في ميزانِ
ماذا لو كانت
. بلا خسائرِ وغير قابلةِ للفقدان








