خمس قصص قصار جدا

ahmed ragab shaltout

أحمد رجب شلتوت

1

ثومة

توالت مقاطع الأغنيات:

_ معرفش ازاي حبيتك.

_ قد إيه من عمري قبلك راح وعدا.

 ضم المج المرسوم عليه صورتها بين كفيه، ارتشف وتنهد بينما ثومة تصدح:

_ غصبت روحي على الهجران.

***

2

استلاب

وكنت أصيل النظر في عينيها، اشرد مع صوت عبد الحليم، وأحلم بجدران تضمنا.

والآن.

وتحت نفس السقف، يغطى صوت التلفزيون على صمتنا، وحينما يأتيني صوت عبد الحليم أتوق لعينها.

***

3

كريستيانو

كان صديقي متحمسًا لأداء كريستيانو رونالدو في المباراة، بينما خابت توقعاتي. ظننت أن تقدمه في العمر سيقلل من فعاليته، لكنني رأيته يركض في الملعب بالحيوية نفسها. تمامًا كما شاهدته، قبل سنوات، في أول ظهور مونديالي له.

بدا بالمهارة نفسها، والرشاقة نفسها، كأن الزمن لم يمسّه كثيرًا.

وأنا أيضًا لم أتغير كثيرًا؛ ما زلت أشاهد المباريات، من التلفزيون نفسه، أجلس في الغرفة نفسها، أشرب الشاي، وأقزقز اللب. لم يتغير شيء، إلا الشيب الذي غزا ما تبقى من شعر رأسي.

***

4

مطاردة

 أسند ظهره إلى الباب المغلق بإحكام، يخالجه شعور مبهج لنجاحه في الفرار من عدو يطارده، ولما أضاء نور الغرفة، رأى العدو ماثلا في المرآة.

***

5

المصباح

 بدا المصباح العتيق مختلفا عما ألفت من المصابيح، آه لو يكون مصباح علاء الدين، لو يحقق لي خادمه كل ما قصرت حيلتي دون تحقيقه، لو ينتهى شقاء العمر، لو …   

 ظللت أدعك المصباح بهمة، لأفك أسر العفريت، ولما انفلت ورأيته، خررت مغشيا علي.    

 

كاتب وروائي مصري. من أعماله: العائد إلى فرحانة 1996، «السعار والشذى» 1998، «دم العصفور» 2002، «ساعة قبل النوم» 2009، «رشفات…

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع