جرحي صار الآن طازجا

hassan hegazi

حسن حجازي

جرحي النيئ طيلة

ترحالي نحو مجرات التيه

 صار طازجا بما فيه من وجع

يكفي أن أضع فوقه الآن

قشدة باريسية طرية مشبعة بالدسم

وحبة فرامبواز أرجوانية

وأقدمه فوق صحن من صلصال

لأول من يقرع هذا الباب الموصد دوني

منذ أن صهل الدم المشتهى

في أرخبيل هذا الجسد

المهمل تحت قبو العتمات!

                           ♧♧

تفضل أيها السرحان الغامض

دع عنك حملان البراري

وهلم بنا نتقاسم هذا الجرح

لن تكون في حاجة لشحد أنيابك الممتقعة

على حافة تلك الصخرة الناتئة

المترائية من خلف ستائر السراب،

ولن أكون مجبرا على استعمال الشوكة والسكين

لا عليك. .سأتنازل لك عن حصتي

اقترب. . اقترب أكثر

قبل أن تذوب القشدة

وقبل أن يقضم خلد الحقول اللعين

حبة الفرامبواز!

                        ♧♧

جرحي لم يكن في يوم من الأيام غائرا كما قد يخطر على بال أصدقائي القراصنة الذين ظلوا لزمن طويل ينتظرون قدومي عند فوهة البركان المنطوي على حممه منذ عزلة طويلة، وحين تسلل اليأس إلى نفوسهم المتعبة، لم يترددوا لحظة واحدة في اقتلاع عيونهم الإصطناعية، وفي اضرام النار في سباباتهم التي لم تعد قادرة على الضغط على الزناد. .

                     ♧♧

جرحي سطحي

سطحي للغاية

يكفي أن أضع فوقه

أي مرهم حتى يلتئم

ويصدح من جديد

بتلك الأغنية الشجية

التي كنت أرددها

بمعية تلك المرأة العجوز

التي كانت تهيئ لي

طوال هذا الجرح

 وجبة الإفطار  المكونة من

عيون القراصنة المفقوءة

المزينة بالكريم شانتيي

وحبات الفرامبواز البري!

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع