محمود عماد
منذ يومين
أو شهرين
أو سنتين..
وصلت رسالة باردة
من تطبيق واتس آب،
سهمان ملونان يشيران
إلى الفراق.
احتوت الرسالة على
حروف تتنوع بين
الحجارة، والأسمنت، والحلوى الفاسدة.
كان هاتفي صامتا،
لم يرن بأي إشعار
منذ شرائي الأول.
نظرت لشاشته،
قرأت الرسالة الوحيدة،
لم أشعر بشيء.
طلبت الفتاة الابتعاد،
كتبت أنها تريد المساحة،
أنا أخنقها،
بقائي بجوارها
يسحب كل الأكسجين من الهواء.
قرأت، وأنا أسمعها تتحدث،
رأيتها غير مكترثة،
هي دائما تهتم،
تحب الشوكولاتة،
تجمعها بلا تناول،
لديها منها أطنان
تخبئها في ثلاجة
تحت سريري.
من اليوم الأول
أعطيتها قلبي،
أم اصطادته بابتسامة؟
قلبها لم يكن موجودا،
أردت اقتناصه، لكنني
لم أجد سوى الفراغ.
في كل مرة،
حين نسير نحو المستقبل،
كانت تصر على العودة
تجاه طرق الماضي.
أمسكت بيدها،
نعبر حواجز الذكرى،
لكنها آثرت البقاء،
قالت: أخاف أن
تصدمني سلحفاة عابرة.
تبكي كلما قلت كلمة حب،
تحب الغزل،
وتهرب من غزلي،
وأنا لا أجد من أنسج له كلماتي.
عندما قرأت الرسالة،
ابتسم قناعي،
استعجبت نفسي،
نظر لي ما تبقى من أشلاء القلب،
كان محبطا، وربما يائسا،
ومع ذلك لم أشعر إلا بالشفقة.















