يوميات “ما بعد حين”

فن تشكيلي

سِيلَاس

فِي ذَلِكَ الوَقْتِ،

إِلَى أَيْنَ يَمْضِي الوَقْتُ؟

إِلَى حِضْنِ أُغْنِيَةٍ تَعْرِضُهَا الوَحْشَةُ،

تَحْضُرُ مُجَدَّدًا يَوْمًا مَا.

 

يَوْمًا مَا…

أَغَدًا؟ أَمْ بَعْدَ غَدٍ؟

أَمْ فِي يَوْمٍ تَبْتَلِعُ فِيهِ المَسَافَةُ الوَقْتَ؟

 

لا أَحَدَ يَدْرِي.

قَدْ يَحُلُّ ضَيْفًا اللَّيْلَةَ،

وَفِي صَبَاحِ الغَدِ يَكُونُ قَدْ رَحَلَ مُجَدَّدًا.

 

إِنَّهُ دَائِمُ الانْشِغَالِ.

يَعُدُّ الأَيَّامَ الَّتِي خَلَتْ،

وَيُتَمْتِمُ بِأَسَابِيعَ بَعِيدَةٍ.

 

الوَقْتُ يَمْضِي دَائِمًا.

غَيْرَ أَنَّ شَعْرَنَا عَلِقَ بِهِ الوَقْتُ،

وَبَدَأَتْ فُصُولُ الخَرِيفِ تَدِبُّ:

تُسَاقِطُ الشَّعَرَاتِ السَّوْدَاءَ

لِتَصِيرَ رَمَادًا تَذْرُوهُ رِيَاحُ القَاهِرَةِ.

 

يَوْمًا مَا، سَنَمْضِي مُجَدَّدًا.

نَسْتَقْبِلُ غَدًا لا يَتَبَدَّلُ أَبَدًا،

حَيْثُ الذَّاكِرَةُ لَمْ تَعُدْ تُتَمْتِمُ بِالشَّوْقِ،

وَنَحْنُ نَسْلُو تَمَامًا فِي النِّسْيَانِ

 

……………….

*شاعر من أندونيسيا يقيم بالقاهرة

 

 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع