سامح قاسم
سؤال يبدو متأخرًا،
يصل بعد أن أنهى الحزن عمله بإتقان.
بعد أن تعلّم جسدك كيف يحمل الغياب.
لم يكن الحزن دفعة واحدة،
كان يمشي ببطء،
خطوة لا تُلاحظ،
ثم أخرى تُبرَّر،
حتى صار طريقًا كاملًا
وأنت تمشيه وحدك.
هم لم يقصدوا هذا العمق،
أغلب الجروح لا تُصنع بنية واضحة،
تُصنع بالإهمال،
بتأجيل الاعتذار،
بالثقة الزائدة في قدرتك على الاحتمال.
كنتَ تقول: لا بأس
وكنتَ تقصد: ليس الآن.
وهم سمعوا الجملة
وتجاهلوا ما خلفها.
الحزن لم يكن يريدك أن تنهار،
كان يريد أن يُفهِمهم،
وحين لم يفهموا
استمرّ.
إلى هذا الحد.
















