خالد السنديوني
– من أجل حماية الكوكب
صخرتُنا الطائرة
التي نبتتْ عليها الكلمات،
على سبيل الترفيه
أو على سبيل جلد الذات،
جرّبنا كلَّ شيء،
واستهلكنا السينما في قرنٍ واحد.
*
تمثال كولومبيا بكتشرز
لا أحد يعرف
سرَّ الضوء الغامض
الذي ينبعث من مشعل
أعلى تمثال كولومبيا بكتشرز.
هل هي أضواء فجر الرأسمالية
أم أضواء الخيال الجامح
أم بسبب اصطدام التفاهة بالعنف
*
سوبر موديلز ضد قتلة متسلسلين
مطاردات مثيرة
بين قتلة متسلسلين وسوبر موديلز،
السكان الأصليين
لمدن البراندات والظلام،
تنتهي بالامتزاج على هيئة لهبٍ أزرق
في لحظة حميمية،
يُروَّج لها
على أنها الوهج الإلهي الوحيد.
*
علماء أعصاب ضد ممسوسين
يتمرغون في الوحل الفرويدي
من أجل الرسالة الأخلاقية الأكثر سموًّا:
“إنقاذ الكوكب”،
عن طريق سبر الأعماق
ينقصهم فقط طريقة فعّالة
كي تمتزج البهجة بالشبق،
والحكمة الختامية بالوحل،
وكيف يصل هذا المزيج
إلى عيني المشاهد وفمه.
*
آلهة ضد شعراء
النزال الأكثر إثارة:
آلهة ضد شعراء.
وقد عبَروا سويًّا مرحلة الأساطير
ووصلوا إلى مرحلة سوء الفهم.
لكنها الغيرة،
وفي أي لحظة
قد تنفجر من تلقاء نفسها
حول من يكتب الكلمات الأكثر تأثيرًا،
ومن يضع اسمه على القواميس العاطفية.
يؤمنون أن السر في الكلمات،
وهم على حق.
لذا عادةً يسبق النزال
مهرجانٌ شعريٌّ مغمور
يمنح جائزة، أو رحلة،
أو فورة لغوية عنيفة
تنتهي بدينٍ عالمي.
*
كينغ كونغ ضد سحالي الامازون
بخلاف تحطيم المعالم السياحية للمدينة،
أو السقوط من أعلى جرفٍ قاري،
أو كنس سوق المدينة نحو الغابة،
كينغ كونغ وسحالي الأمازون
يتبادلون اللكمات على طريقة بروس لي،
مع لغة خشنة
لا أحد يعرف أصلها،
لكنها بالتأكيد قادمة من مستقبلٍ ما،
مستقبلٍ خشنٍ ودموي،
يُبنى خصيصًا
من أجل ضحايا سعداء.
*
باتمان ضد سماسرة البورصة
باتمان ضد سماسرة
انتقلوا مؤخرًا إلى حيّ المال والأعمال،
وصاروا يتعاملون بالعملة الرقمية فقط،
في زمنٍ
لم يعد يستنجد فيه أحدٌ بأحد،
ولم يعد لباتمان من شيء يفعله.
فقط أصبح مجرد منحوتة فنية
تزيّن الشرفات
في مدينة «غوثام» الخيالية،
منحوتة تحدّق في الفراغ.











