حسن عبد الموجود
في الفترة الممتدة من 28 وحتى 31 مايو يحتفي مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) – مبادرة أرامكو- بعيد الأضحى المبارك، عبر تجربة ثقافية متكاملة تحمل عنوان “عيد إثراء.. لحظات نتشاركها” وهي مبادرة تعيد صياغة مفهوم الاحتفال من خلال تحويل مرافق إثراء إلى ثقافات متعددة، تمثل ست ثقافات من العالم الإسلامي.
من قلب الظهران، يستقطب المركز جمهورًا واسعًا من الزوار من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، مستندًا إلى رؤية تؤمن بأن الثقافة وسيلة للتواصل وبناء الجسور بين المجتمعات، وفي هذه المناسبة، يتحول “إثراء” إلى بيت جامع يتفرّع إلى ستة بيوت ثقافية تمثل السعودية، المغرب، مصر، عمان، إندونيسيا، وأوزبكستان بحيث تتجاور التجارب في فضاء واحد.
تحضر جمهورية مصر العربية في هذه التجربة بوصفها نموذجًا ثقافيًا قائمًا على المذاق والذاكرة الشعبية ودفء التفاصيل العائلية، حيث تتجسد ملامح العيد المصري في الكعك، والأغاني، والأجواء المنزلية التي تستعيد لحظات التحضير والفرح، وتُقدَّم مصر كثقافة احتفالية قريبة من الناس، تعبّر عن العيد من خلال الطعم والصوت والحكاية وروح المشاركة العائلية.
يعيش الزوار تجربة مستوحاة من طقوس العيد في مصر عبر مشهد حي لإعداد الكعك والبسكويت بالطريقة التقليدية، حيث تتحول عملية الخَبز إلى لحظة ثقافية تفاعلية تعكس ارتباط العائلات المصرية بتحضير حلويات العيد، وتمنح الزوار فرصة تذوق الكعك الطازج بوصفه أحد أبرز رموز الضيافة والاحتفاء في الثقافة المصرية.
أيضاً تحضر مصر في التجربة من خلال الأغاني والأصوات المرتبطة بذاكرة العيد، حيث تظهر ملامحها ضمن غرفة الصوت عبر أجواء احتفالية تستحضر أغنية “يا ليلة العيد”، إلى جانب حضور الموسيقى المصرية ضمن العروض التقليدية في الحديقة، بما يعكس جانبًا من الفرح الشعبي والحضور الجماعي في العيد.
تُروى ملامح العيد المصري من خلال عرض “عيد في بيت الجدة”، حيث تستحضر الجدة تفاصيل البيت المصري عبر عناصر رمزية مثل علبة الكعك، ومكونات المطبخ، والأجواء المنزلية المرتبطة بالعيد، في تجربة دافئة تبرز العلاقة بين الحكاية والذاكرة والطعام بوصفها جزءًا من هوية العيد في مصر.
في الواحة الثقافية، تحضر مصر من خلال عرض “عيد في بيت الجدة” الذي يستعرض قصص العيد من ست ثقافات، ومن بينها الثقافة المصرية عبر الكعك وتفاصيل المطبخ والبيت. وفي الساحة، تظهر مصر ضمن الرحلة الحسية من خلال غرفة الصوت وغرفة التذوق، حيث تُستحضر الأغاني والأطعمة المرتبطة بالعيد. أما في الحديقة الخضراء، فتشارك مصر ضمن العروض الموسيقية التقليدية، إلى جانب حضورها في بازار السوق بوصفه مساحة تجمع الثقافات المشاركة ضمن أجواء احتفالية واحدة.
يستقطب المركز خلال احتفالات العيد جمهورًا واسعًا من الزوار من داخل المملكة وخارجها، مستندًا إلى رؤية تؤمن بأن الثقافة وسيلة للتواصل وبناء الجسور بين المجتمعات، وفي هذه المناسبة، يتحول “إثراء” إلى بيت جامع يتفرّع إلى ستة بيوت ثقافية تمثل السعودية، المغرب، مصر، عمان، إندونيسيا، وأوزبكستان بحيث تتجاور التجارب في فضاء واحد.
تهدف الاحتفال بالعيد عبر فعاليات تمثل الفرح والتآلف من خلال تجارب تفاعلية تعزز أجواء العيد، وتحويل مرافق المركز إلى تجربة احتفالية متكاملة تتجلى في أشكال الضيافة من ثقافات متعددة والعادات المرتبطة بالعيد في كل دولة، كذلك تهدف للتعرف على ثقافات الدول الست من خلال التجارب الثقافية والتفاعلية في استقبال الأعياد.
تتنوع الفعاليات، في البلازا، في محور “ضيافة للزوار” يمكن التعرف على الشاي في ست ثقافات مختلفة، الشاي المغربي والإندونيسي والقهوة السعودية والعمانية والشاي الأخضر الأوزبكي والكركديه المصري.
أما محور “قصة في كل رائحة” فرحلة حسّية تتيح لكم أن تتخيّلوا كل نفحة، وتعيشوا لحظات العيد بعطر يروي القصص ويخلّد هويتنا العطرية، وفي رحلة مشاعر يتحول العيد إلى عالم يمكن رؤيته، سماعه، شمّه، وتذوقه. في رحلة تجمع بين الفن، الحواس، والذكريات.
بينما يأخذكم “صوت من العيد” في رحلة موسيقية تأخذكم إلى ذكريات العيد الماضية، حيث تعيد لكم الألحان والأغاني التقليدية إلى لحظات الفرح والبهجة مع العائلة والأصدقاء.
وتمثل “أهازيج العيد” تجربة حية تأخذكم في رحلة موسيقية تحتفي بالثقافات المتنوعة، وتجسد روح الاحتفال في كل نغمة وأهزوجة. أما “”على جدار بيت الجدة” فتجربة فنية مفتوحة للاحتفال بالعيد داخل مساحة مستوحاة من بيت الجدة. ويوثق “خلد فرحتك” لحظات العيد مع المصورين المتجولين حيث تحول اللحظة إلى ذكرى.
وعلى المسرح يقدم الفنان حمود الخضر تجربة غنائية على مدى ثلاثة أيام حيث يعود إلى مسرح “إثراء” هذا العام مقدمًا حفلًا غنائيًا كبيراً.
وفي محور “زينوا عيدنا” تتزين جدران العيد في “إثراء”، بورشة مميزة تحيي ذكريات زينة العيد التقليدية، وتتيح فرصة حسية ممتعه.
ويحضر بازار السوق باعتباره امتدادًا حيًا لفكرة الأسواق التقليدية من ثقافات الدول الستة، حيث يضم البازار مجموعة مختارة من المنتجات المرتبطة بثقافات تلك الدول، وفي “استوديو الاستدامة” تجربة عملية في الطباعة على صحون معاد تدويرها من الورق والصمغ، وفي “استوديو العائلة” مساحة عمل حيوية صممت للأطفال والعوائل والاستكشاف، تتفاعل الأيدي الصغيرة مع اللمس، والبناء، والتشكيل.
وفي متحف الطفل يقدم عرض تفاعلي بعنوان “العيد حيثما كنا” عرض تفاعلي يشارك فيه أطفال من عدة دول، يستعرضون ثقافات العيد والمعايدات في بلدانهم من خلال مشاهد بصرية وتجارب تفاعلية، ويُختتم العرض بلحظة احتفالية كبرى تتهادى فيها البالونات المحمّلة بالهدايا والعملات فوق الأطفال والجمهور.
ويمكن استديو “إذاعة العيد الأطفال ليكونوا هم المذيعين، أما “طيف العيد” فتجربة تفاعلية تجمع بين الفن والعلم، باستخدام بودرة سحرية تتفاعل مع اللمس، وتُقدم ورشة لضناعة العطور تحت عنوان “رحلة المشاعر العطرية” حيث يقوم المشتركين بتصميم عطرهم الخاص عبر اختيار الروائح التي تعبر عن شخصيتهم ومشاعرهم.
وأخيراً يقدم المتحف “معرض تفسحوا” حيث يقدم تركيبًا فنيًا تم تصميمه لدعوة الزائر والدخول فيه كضيف، للتوقف قليلًا والتجمع والتأمل في مفهوم الانتماء ضمن سياق “المجلس” التقليدي، وقد افتتح في 18 مايو 2026 ويستمر إلى 20 مارس 2027.








