ما نفع البستاني؟

إبراهيم السيد

 

 

نمر ينادي أسد

نمر ينادي أسد

الواحدة ظهرا

مدينتنا الهادئة دار للمسنين

الشارع مضمار سباق أرانب بيضاء تتعثر داخل قبعتي

تعودت أن أدخن في الحمام و نافذة الحمام الضيقة مواربة قليلا

تسمح للدخان أن يتسرب للخارج ،أعرف عادات جيراني جيدا

الآن

جارتي الشابة تخبر صديقتها عبر الهاتف عن

وصفة شوربة بنجر حمراء اللون ؛

وصفة روسية كما أكدت علي صديقتها مرتين

قبل ساعتين بدأ الشجار الصباحي المعتاد مع زوجها ،

أتى صوت صراخهما حادا و مختلطا بصوت عربة الدعاية التابعة للسيرك

الذي سيفتتح عروضه مرتين كل نصف ساعة

دورة كاملة من الصراخ حول مفاهيم المتعة و الأمان .

 

 

ما نفع البستاني ؟

الكل يذهب إلي المول الآن،

لا أحد غيري يزور الحديقة

تلك المساحة المهملة خلف البيت ،

أعشاب ضارة حجم شجيرات صغيرة

و بركة من مياه الصرف الصحي المتسربة

عبر المواسير البلاستيكية المتآكلة

 

***

نمر ينادي أسد

نمر ينادي أسد

 

 

أؤمن بالمستقبل

لدي سبع تذاكر للسيرك يمكن استخدامها مرة واحدة

فقط كما هو مدون علي التذاكر المرقمة و المختومة.

كما في الرسائل المشفرة عبر الراديو

نمر في صحراء ..ينادي أسد في مقبرة

الراديو مغلق في ناحية ومعطل في الناحية الأخرى

 

 

** *

نمر ينادي أسد

نمر ينادي أسد.

 

________________________

شاعر مصري صدر له ديوان “كيف يقضي ولد وحيد الويد إند” ـ دار ميريت 

و ديوان “أحد عشر كلباً” ـ دار شرقيات 

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع