البهاء حسين
تكذبُ ماكينة الرى
على صاحبها، أحياناً
تغدرُ به، كما تفعل إحداهن بشريك حياتها
تُمسكه من رقبته
من “الشال ” الذى يستدفىء به
ثم ترمى جثته
لم يعرف ” الحاج طه ” أن هذا آخر صباحٍ له
لم تخبره الماكينة
انها ستقطعُ أصابعه،
وهو يحاول أن يخلّص نفسَه منها
من الشال الذى التفّ على سير الموتور
وقطع رأسه
لا أحد يلوم ” الترعة “، لأن أصابعه وقعتْ فيها
أو يلوم أرضه
لأنها شربتْ دمه
لا أحد يذكرُ من أهله
إن كانوا دفنوا الشال معه
لا أعرفُ إن كان رأسه، الذى رافقه طوال حياته
ذهب معه إلى القبر
أم سقط فى الترعة
هو الآخر
وسبح، بعيداً
مع التيار.


















