ليل وأنثى وثعبان

محمد فيض خالد

 محمد فيض خالد

ليل وأنثى وثعبان

منذ قدم بها زوجها واستقرت في بيته، وهي تشعر بغربة مؤلمة، حتى وإن لم تصرح بذلك؛ يتقافز الهم فوق وجهها الأبيض الشهي. للحقيقة؛ لم يلامس طيفه يوما خيالها الجامح في السابق، ما إن تراه حتى تنزع عينها من بين عينيه، لم يخطر ببالها أن “إسماعيل الجمال” ستخبئه الأيام زوجاً، تتمشى أنفاسه في أنفاسها. لم ينشغل بالها طويلاً بهذه القسمة الظالمة، بل أسرتها في نفسها، تشد أعصابها في ثبات مفتعل، تترحم على والدها الراحل، وتقول محافظة على هدوئها: “الله يرحمه، كله مقدر ومقسوم.”

امتلأ فؤاد إسماعيل بها قبل أوانه، شعر بذلك الشعور اللذيذ يبدد فراغ روحه، ويخلقه خلقاً آخر، ما إن يراها حتى تتبدل نظرته القاسية تحت ضربات أنوثتها؛ ينظر إليها بإعجاب وانبهار بجسدها المشدود، بتفاصيله المنحوتة في رونق يضج بالأنوثة، يلتمع وجهه فرحاً. وهي في بيت أبيها، صغيرة تضع أمامه صينية الشاي، تخفي عينيها وتنكس رأسها، فحتى اللحظة لا تعرف سبباً وجيهاً يقنعها بهذا الاستسلام، أن تُساق لبيته سوق الدواب! يقول أهل القرية إنه النصيب والمقدر، لكن “عطوة الحلاق” يصر على أنها الأسحار والأعمال السفلية، إذ كيف لدميم مثله أن يفوز بتلك الفاكهة الشهية؟.

رزقت منه بأربعة من الذكور، هم سندها وعزوتها، ومع الأيام بلي عن صاحبها ثوب شبابه، تضعضعت صحته، وانطفأت جمرة فحولته، أما هي فكلما تقدمت بها السن، تجذرت فتنتها، وأورق جسدها وأزهر. مؤخراً تحركت بداخلها تلك الثعابين الجائعة، الرابضة في كل أنثى، تبحث عما يسد جوعها. كان صاحبها قد عزل نفسه في غرفة جانبية، يتذرع أمامها وأهل البيت بتلك الحجج الواهية التي يسوقها العاجز عن مواصلة السباق: عمل الحقل، موالاة المواشي؛ كل هذا استنفد قواه. في البداية كان الملل يتسلل لعروقها، تضيق ببروده، تلعن إهماله، لكنه لم يتحرك، ومع الأيام تعودت الأمر. نجحت في أن تحتفظ بهدوئها أمام أولادها، لكنها لم تستطع تجاهل نهش الثعابين التي عرفت طريقها لجسدها، وتوغلت في أعماقه.

ما إن تضع رأسها فوق الوسادة إلا وتشعر بتلك الحرارة، اللهب المنسكب من الأعماق، ذلك النبض المزمن الذي يتسارع، يعلنه جسدها في ثورة، وتصرخ به أنوثتها. تظل في انفعالها وعينها معلقة بسقف الغرفة، بنظرات منكسة وكأنها تستغيث، يخفق قلبها بقوة، يعلو وينخفض، ويخلق ضجيجاً يغطي على كل صوت من حولها. تلاعبت الظنون برأس “إسماعيل”، وهو يتبين آثار الشكوى في نبرتها، لكنه اكتفى بالصمت، سكت في إعياء، وكأنه يحاول بكل عزم أن يلعق جراحه بلسانه؛ إنه يخشاها، يخشى نظرات التوجع الطافحة في عينيها، هذا الظمأ الذي أعلن عن نفسه، يبتسم لها في خجل وقد علاه الارتباك، لكنها ضاقت بهذا البرود، حاولت أكثر من مرة أن تقتحم عليه عزلته، لكن صرخة تنطلق في وجهه العابس؛ إنه يحاول في كل مرة أن يقنع نفسه بتجاهل هذا، حتى جاء اليوم الذي علا صوتها متذمرة، تسب الحياة، تشق ذلك البرقع الذي تسدله كل امرأة عفيفة، جعلت تتحسر على أنوثتها المنصهرة، لم يعد لديها صبر، وهذه الثعابين النهمة تنهشها عضواً عضواً في كل ليلة.

شهق في حدة، وأبخرة الشك تنطلق في صدره، حاول استمالتها، أن يقمع ثورتها، لكنه فشل؛ لم يفلح الذهب، ولا عقود الأرض التي كتبها باسمها، إن الثعابين لا تعرف هذه الأصناف من الطعام. كلما جلس إليها يسترضيها، احتقنت الدماء تحت بشرة وجهها الأبيض، يتعثر صوتها بين شفتيها. استمر على هذا النهج طويلاً؛ إلى أن هبط “فرغلي” بائع الخردوات بالقرية، شاب وسيم، طلق اللسان، يحفظ للجمال قدره، التحمت نظرته بنظرتها سريعاً، لم يبذل جهداً في استمالتها لكلامه المعسول، ضيق عليها الخناق حتى انصرفت بكليتها إليه، أسمعها من حلو حديثه ما زاد من أبخرة الخيال، امتلأ رأسها به، وحاصرتها المشاعر بعنف، كأن يداً تشويها على الجمر.

شعرت بنوع جديد من الشقاء، هرعت مخلوعة القلب تلتمس طيفه في كل ليلة، ليزداد نهش الثعابين. قبلت مع الأيام أن تتحلل من قيودها، بدت طيعة في يده، ليجمعهما وفتاها أكثر من لقاء، باح لها بمواجيد قلبه حتى سكنت إليه تماماً. في تلك الأثناء لم تكن بعيدة عن عيون الرقباء؛ طافت سيرتها تقتحم بيوت القرية، ضرب الرجال كفاً بكف حسرة على أبنائها وزوجها، فقد شاع عنها أنها امرأة تمنح نفسها لكل طالب. لم يكن “إسماعيل” على علم بهذا الطيش، إلى أن استيقظ يوماً فلم يجدها، هربت العاشقة مع ثعبانها، وتركت من خلفها شرفاً لطخه العار، ولا يغسله غير الدم..

***

القربان       

يخيل إلي أن شيئا من التوفيق قد حالفني، حتى وإن جاء لقائي الأول والمدير باهتا، لا يرتقي لما تعلَّقت به نفسي من آمال الأمس، تلك التي زيّفها لي صاحبي عن طبيعة الرجل والمكان، بدى الرجل في نوبِة برودٍ حالم، يغتصب من بين شفتيه ابتسامة يتيمة، يدور بكرسيه الكبير نصف دورة، قد تَعلّقت عيناه بسقفِ الغُرفة تشاغل به عني، يمرّر يده على فترات من فوق رأسه الأملس، يجيء صوته منخفضا عن المعتاد، يُقطِّعُ كلماته في بخلٍ وتقتير، قبل أن يداهمه السكوت، وكأنّه يتعمّد أن يصليني بصمته البارد نارا، على كل اعرف هذه النبرة، وتلك المخلوقات المهووسة، هي عادة يأتها الرجال المهمون، بالتدريج أخذت برودة التكييف تنخر جسمي، وقد بدأت اعصابي تتخلى عني، يخنق الغيظ أنفاسي.

دقائق، وانفرج الباب عن شاب  ثلاثيني مصري، تمشّى الصلع سريعا فرعى رأسه المستدير، مدكوك القوام، يَتدلى كرشه فوق ساقين مقوسين، حيّا في أريحيةٍ لا تخلو من نفاق وتزلف زاعق، عاجله صاحبنا في تلَطفٍ:” خُذه واطلعه على كل شيء عندك، لا تبخل عليه بمعلومة”، هَزَّ السمين رأسه الضخم، وهرش جانب كرسه مُبتهجا، تملأه الثقة قبل أن يصحبني معه، وفي الخارج انطفأت سِحنته، وبدى على حَالٍ غير التي كان عليها من إشراقِ الوجه، قال بصوتٍ حزين، يشيع فيه الأسى، يعض ما تبقى من ابتسامته بأسنانه:” أهلا وسهلا”،  مسكين يتعلّق في نفسهٍ شيءٌ من الألم، كأنَّ سحابة سوداء تمر فوق وجهه، لم احتفل به طويلا، أنا الآن أحاول تنسم هواء لطيفا، توزَّعت على الفورِ عيني في ارجاء المصنع، لكن الصدمة كانت أكبر من أن تحتمل؛ لك أن تتخيل نفسك على بحر لا ساحل له، بحر رمادي يسيل برزاز الخرسانة الطرية، فاضت حتى لطخت كل شيء في طريقها، الصوت يصم الآذان، وشيش الأوناش، الخلاطات، صفير المضخات العملاقة غطى على أصوات العمال، الذين انهمكوا في أعمالهم وكأنَّهم في نُزهةٍ،  بدت الشمس وكأنَّها تسخر منهم، فتمعن في إحراقهم بشواظٍ من نار، على حينِ غرة، هبَّت عاصفة لفّت المكان في ثوبٍ من الغبار، دفعتني لأن ألحق بصاحبنا الذي هَرول مُسرعا، تئن قدماه المقوستين تحت أكداسِ اللحم المتُرهل، اقتحم الغرفة في غَضبٍ حتى جَلسَ على كرسيِه، وفي الداخل كان المشهد غريبا، تكدّست الغرفة بالرجالِ من جنسياتٍ مختلفة، ارتموا مُجهدين فوق قطعة من اللبّاد، قد رسَم َالتَّعب على وجوههم، وابتسامة سخيفة مُعلّقة بالشفاه؛ ربما هي  آخر ما تبقّى لهؤلاء مُعينا على التَّجلد واحتمال المَشاق، هنا الرائحة لا تطُاق، خَليطٌ نفاذ امتزج فيه العرق بدخانِ السجائر، عفن الأحذية الغليظة وقد فتحت أفواهها، امتلأت المنفضة بأعقابِ السجائر، وتناثرت فوق خيوط الرمل الناعم التي فرشت الأرضية، تلك شلة السائقين، وهذه الغرفة هي مكان الحركة، من هنا توُجَّه خلاطات الخرسانة، تصدر لها الأوامر لتطوف البلاد ليل نهار، يُشرفُ هذا السمين على كل شيء، عبر نظام الحجوزات المسبقة، يسلمون له القياد كعرائس الظل يحركهم كيف يشاء، بعد هنيهة، أرسلت  نفسي على سجيتها دون تحفظ، جاريت سخفه على مضضٍ؛ عليّ انتزع منه ما يفيد، بدى بخيلا يعبث به القلق، تَتوزَّعه الحيرة من الوافدِ الجديد، انشغل عني في تَعمدٍ، تجاهل حضوري أو كاد، والحقد يثور في صدره والدماء تفور برأسه، لكنه بين الفينة والأخرى ينزع نفسه نزعا، ويلقي إليّ بتَحيتٍه الفاترة، يعود على إثرها لغمه لا يصرفه عنه صارف.

لقد استيأست منه، منذ بدى ثقيلا بغيض الصُّحبة ردئ المُخالطة، يتوافد السائقون على الغرفة، لكنهم في ذبولٍ كالموتى، لن أحدثك عن اغبرار الجو، تستطيع معاينته من خلف لوح الزجاج، حين تتراقص من أمامك أشباح الظهيرة غير هَيابةٍ، تجوبُ كل شبرٍ بالمصنع، وقد فرضت شدة وطأتها عليه، سحبت من صدري نفسا عميقا، تساءلت في تألمٍ:” لماذا تكلفني الحياة هذا الجهد؟!”، اخرجني فجأة من طيات الذهول عِراك نشبَ بين شائقين، بَسطَ أحدهما لسانه يرمي صاحبه بنظرة مُتحرشة، سريعا عاد الهدوء بإشارة من يده، عدت ثانية لمراقبة عمله، بالتدريج فترت حماستي، وجدتني منعزلا عنه بالكلية، لا تزال تساوره الشكوك، تركته لأوهامه علها تنهشه، عاد ثانية يقول بشقِّ الأنفُس:” تحتاج أي سؤال؟”.

بدون مقدمات، ها أنا استقبلُ عَهدا جديدا من الفَراغِ، وتجربة مريرة مع مخلوقاتٍ مُشوّهة، أفرغت الغربة سمومها في أرواحهم، في الخارج تلهيت في حركة العمل، ينتابني الذهول، اجاهد في لملمةِ كم المتناقضات، لم استمر طويلا في التفكير، اكتفيت من نبشِ المتاعب، طلبت ” أبو البدر”، علينا المغادرة، وفي السيارة سحيت بصري وألقيته بعيدا، تتزاحم مخيلتي بالصور المهتزة، استسلمت بكليتي للأحلام، أما رفيقي فقد انخرط في حديثٍ طويل، لم أفهم منه كلمة.

***

في انتظار ما لا يُرجى..    

تقلقني تلك النَّبرة التي تفتش في الضَّمائر، للأمانة، فقد جاء صوته ثقيلاً كالجبل، يهمس في دهاءٍ ملحاح، يُبالغ في اصطناع الثقة، أعرف أمثاله ممن يعانون -غالباً- من الخواء وعقد النقص: «ألو معك مهندس محمد شباب»، بلكنة شامية غير مريحة. بدا صاحبنا أكثر انتفاخاً، وطَلبَ في كبرياء تحديد موعدٍ للقاء.

اتصلت بصديقي الذي طمأنني؛ فقد أنهى كل ما يخص مسألة التوظيف. بعدها تحرَّك شيء ما في رأسي، لم أنشغل بالموعد المضروب انشغالي بذلك البالون المنتفخ، انتابتني حالة من التَّنمر لم أستطع مقاومتها، أردد بصوت مسموع كلماته في ميوعةٍ مثله وكأنَّني أَنْتَقِمُ لنفسي. لفترةٍ استأثرت بي تلك الخيالات، ومن جديد يحوم من حولي العبث..

عند المساء ارتميت فوق الفراشِ في إعياءٍ، وأغمضت عينيَّ، سريعةً مرَّت أمامي ساعات النهار، يتأتّى صوت صاحبنا الثقيل ينزعني نزعاً، وظللت بين كرَّ وفر حتى غلبني النوم. فتحت عينيَّ في ارتياعٍ على صوتِ المنُبِّه، كان الصباح رخواً، مشبعاً برغوة لزجة ،.

دخلت من باب الإدارة لأول مرةٍ، لم أجفل، وكأننَّي أكوي عواطفي. تلقائياً قصدت غرفته، أشار عامل البوفيه نحوها في إهمال، وبصوت هشٍّ قال: «هناك»، وأكمل تقليب “كنكة” البن

حاولت استرجاع الحوار الوهمي الذي اختلقته، كلمات مرّنت نفسي عليها بالأمس، قلَّبت الذاكرة المُحتشدة بعشراتِ الإجابات، لكنها جميعا تبخّرت ،لكني أتوقع الشر القادم ،العبارات الحادة، الهجوم غير المبرر، معركة الندّ للندّ، لم يسعفني المقام بغير حديث صديقي الأخير، وأثلجت صدري ضحكته الساخرة ليثبّت الثقة في نفسي: «أولاً هو مش مهندس ولا بطيخ!”.

انفلتت ابتسامة لطّخت شفتي، وأظهرت حماستي الملتهبة التي دفعتني دفعاً قوياً. على باب الغرفة زايلني خياله: قزم أصلع، مستدير الرأس، التصقت رقبته بكومةٍ من اللحم المترهل، انبعج فوق كرسي كبير في حلة رسمية مهلهلة ورابطة عنق كالمشنقة ، !

في ذهولٍ ألقيت إليه التحية وأنا أكتم ضحكتي، وفي عَجلٍ عرّفته بنفسي. قام من مكانه في تثَاقلٍ مزعوم، ولمعة الغيظ تطفر من عينيه. اقترب بوجهه أكثر، وأذهلني عن نفسي وهو يدفع كرشه العريض من أمامه، يتبعه مفتخراً. وفي وَنَسٍ التقم راحتي بين يديه، وضغط عليها في تَخابثٍ كلصٍ محترف. أستشعر أنفاسه، ذلك النتن المنبعث من بين أنيابه الصفراء ورائحة الدخان. شدّ من الهواء نفساً عميقاً، كَسَر عينه اليمنى حتى أغمضها تماماً وهو يقول: «أهلين كيفك يا زلمة». أستشعر به وقد ضَاقَ خُلقه، يقاوم شيئاً مَأزوماً،.

توقف الزمن للحظات حتى عاينت تفاصيل جسده المكتنز؛ راعتني فروة الشعر الأسود التي تكسو أنفه المكعوف، أصابعه المغرقة بالخواتم. تملصت من كل هذا في حَالةٍ من الزهق، وارتميت على أقرب كرسي،.

بدون مقدمات صرخ بصوت مرتفع يستدعي عامل البوفيه، أخرج علبة الصفيح، وقَرّب بوزه كثعلبٍ ماكر ليقول منشرحاً: «هذا البن مخصوص لا يخرج إلا للحبايب». ثانية عاد للوراء يهتز فوق كرسيه في هُدوءٍ مزعج، وشيَّعني بنظرةٍ تقذف بالضيق وقد انعقد الغضب بين حاجبيه.

حاولت مجدداً طرد تلك الوساوس، فطمأنة مثل هذا الثعلب مطلبٌ لا بد منه. لاطفته بعبارات المدح التي انهالت عليه حتى انفرجت أساريره، وانجذب نحوي وكأنَّه يريد أن يتَخلّص من عبئه. تحرَّك حس الدعابة ليعبق المكان بدفعة من نكاته الوقحة، وانفضت جلستنا على وقعِ ضحكاته التي تشبه الصَّفير..

طلبت الإذن بالانصراف، وعند خروجي نظر إليَّ نظرة من يستعيد صفاء ذهنه، ولتأكيد انزعاجه دسَّ إصبعه في أنفه الضخم، وأداره في عنف وهو يبتسم ابتسامة تحدٍّ،

يزعجني صوت المنبه، في تَضاؤل مددت يدي إليه لأخنقه، وتذكرت أخيراً أن اليوم هو الجمعة!.

مُبكرِاً يستيقظ الهنود كدودِ الأرض، تدب الحياة في البيت، ويَغوصُ الممر الكبير بأصواتهم الممزوجة بروائح الطَّبيخ الخَانقة. تتأرجح ضوضاء مُربكة لا تتوقف سحابة النهار. أزحت الغطاء عن وجهي، وفي تَعطّشٍ عَانق بصري ضوء النافذة الضئيل القادمُ من خَلفِ السِّياج الأخضر. بللت شفتي ابتسامة هزيلة.. أخيراً تحررت من قَبضةِ حلمٍ سخيف، بينما التحمت عيني بالنعاس ثانية، ورأسي مهمومٌ بلقاء الغد!.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع