عبد الله راغب أبو حسيبة
لماذا ترقص الملائكة
على جثة شوبنهاور؟
لم تصبح إلهًا يا رجل!
طائر البطريق
الذي يعبث بجثتك،
كان يقلبها ذات اليمين
وذات الشمال.
لم تظهر على جلدك رائحة ماركس،
أو ابن تيمية.
لن تصبح ربًّا لهذا الضخم
الذي يظهر بعيدًا؛
لن يموت،
ولن ترثه.
فقط أنت في حفرتك العميقة جدًا،
تربي مشيئةً هزيلةً،
وجنّاتٍ مراوغةً
كدوامةٍ صغيرةٍ
في كأسك الضيّق،
ونيرانًا تكفي فقط جسدك الهش.
تعرفك فجواتٌ قديمةٌ
في جسر الراين؛
كنت تخاف أن تدخل فيها
عناوينك السرية،
خشية أن يعرفها
أصدقاؤك من الأفاعي،
وسكارى خيام ذات الرايات الحمر.
وهنا يسبحن عارياتٍ كاللؤلؤ،
يدخلن حفرتك،
ويعدن عذارى.
هل تدرك الآن حاجتك
أن تطهّر
جهازك العصبي
من أورامٍ كانت تغتصب
سجدتك الوحيدة،
التي حاولت كثيرًا أن تربيها،
لكنك كنت في كل مرةٍ
ترسب في اختبار الجهات؟
لك أن تصبح سيد الليل، لكن قمر يناير
يطرحك بكآبته
على فرشاة أسنانك،
وما زالت بقايا التبغ والأفيون
تدعم قزمًا
لن يكبر في رأسك الكبيرة.








