كانوا  في  “وَجدة” يأكلون البطاطا

سعدي يوسف

سنواتي في “سِيْدي بِلْعبّاس”

 كانت سبعاً.

أرسلَني حِمْراسُ (بتوصيةٍ من بوعلام خلْفة)

إلى “سِيدي بلعباس”

لأن البلدية ظلتْ في أيدي إسبانٍ وشيوعيّين …

هنالك روميرو

وبنادقُهُ الصدئاتُ بأيّامِ الحرب الأهليةِ في الكوستا دِلْ سولْ

هنالك سنيورا بِيجوس

وصالون حلاقتِها …

وهنالك  “نادي الخيلِ”

وثُكْناتُ الدرَكِ الوطنيّ …

هنالك حاناتٌ  ظلت تحملُ أسماءَ فرنسا الأولى

وحديقةُ سيدي بلعباس العامّةُ

ما كانت للعامّةِ.

*

في ” ِيدي بِلعباس”

ائتمَنوا  “شيخاً” يدخلُ في الحانةِ

لكنْ لا يدخلُ في المسجدِ!

*

قالَ ليَ الطيِّبُ نوّارةَ يوماً

وهو يحدِّثُني عمّن طردوا أحمدَ بِنْ بلاّ:

كانوا في وجدةَ، يا سعدي!

.

لندن في 30.06.2020

سعدي يوسف

33 مقال
شاعر عراقي. من أعماله: 1-القرصان (1952) – مطبعة البصري - بغداد 2-أغنيات ليست للآخرين (1955)- مطبعة الأديب - البصرة 3-…

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع