غَيْمَةُ العُمْر

تشكيل

صالح مهدي محمد

على مهلكِ..

مري ببالي،

كغيمة بيضاء غسلتها السماء

ثم استراحت على قمم عمري.

في عينيكِ..

ينام نهار كامل،

يستيقظ كل صباح

ليغزل من رموشكِ خيوط الطمأنينة

ويوزعها على قلبي.

حديثكِ..

انطفاء ذكي لضوضاء العالم،

إنه الشرفة الوحيدة التي تطل على السَّكِينة،

حين يرتجف الكون من حولي،

وتذوب المسافات في رقة صوتكِ.

أمشي خلف ظلكِ..

لا رغبة في الوصول،

بل لأن الطرقات التي تلمسها خطاكِ

تصبح أكثر حنانا،

وتصير الأرض تحتها.. بساطاً من ريح.

أنتِ..

الموسيقى الخفيفة التي تعزفها الحياة

حين تبتسم للمتعبين،

الحلم الدافئ الذي أخبئه تحت وسادتي

كلما شعرت ببرد هذا العالم.

نحن معا..

عصفوران خلقهما الفرح،

نطير بلا أجنحة،

يكفي أن نلتفت نحو ملامحنا..

لينتهي الاغتراب،

ونبدأ في صياغة الحضور.

مقالات ذات صلة

أقسام الموقع