محمد الرفاعي
تفتَّتَ الوقتُ
بعد أن تهاوى وحيداً
على قارعةِ الطريق…
تُرى،
كيف يُفلِتُ الصديقُ،
ببساطةٍ هكذا يدَ الصديق؟
هل ذبَلَ المعنى في قلبي،
أم إنني وُلِدتُ
من جُرحٍ رقيق؟
أم إنني
وُلِدتُ،
من طعنةٍ في الظَهر؟
هل بكتْ ” روما سيّدَها حقًّا يا أبي
أم ضحِكتْ
من شِدّةِ القهر؟
حينما
تحوّل الناسُ قبوراً،
ليقفزَ الحبُّ
من قبرٍ إلى قبر
فها هو
(هارونُ) أخي
اشدُدْ بهِ… أو لا تَشْدُدْ
سَنَغرقُ معاً في النهرِ
وتُهدهِدنا الحياةُ بلا جدوى
وبلا جدوى
يحمِلُ جُثثنا نهرٌ مالحٌ
من الشِعرِ
لعلنا نَرجِعُ سيرتَنَا الأولى
فسِيزِيف
لَم يحملِ الصخرةَ معِي
حينَ حملتُهَا بيَدٍ
وفي يدي الأُخرَى
رأسُ الحُسيْن
ولم يبكِ أبي
قَمرهُ في البِئرِ
فمن هو من يعقوبَ إذ بكيَ طِفلَهُ
حينما التهمَته وَحشةٌ الدُنيا
حينَما رَقصَت على رقبِتي
سِكّينُ إبراهيم
وأنا
أشاهِدُ رأسِي
يتدحرَجُ عَلى الأرض
بيْنَما يتفتّتُ الوقتُ
ليتهاوى
على قارعةِ الطريقِ،
بعد أن تحوّل قضيبُ “آدمَ” إلى خنجرٍ..
والمِهبَلُ
إلي جُرحٌ عميقٌ،
ليسقطْ ” قيصرُ “
أخيراً في القصرِ،
ويرفَعَ “أخي”
في التلفازِ إصبعيْهِ
بعد أن عَبرَ أجدَادُهُ القناةَ..
فِي إشَارة
إلى النَّصر!


















