محمد مركح
في درس العلوم، أخبرنا الأستاذ أن الإنسان عرف الجاذبية بسقوط تفاحة من شجرة.
انشغلتُ وقتها بمنظر أمي المجنونة، بشعرها المنكوش، وتشبثها بمروحة السقف، وهي تأكل رغيف العسل الذي أعدّته أختي لأذهب به إلى المدرسة وأتناوله إذا شعرتُ بالجوع، وإذا لم أشعر بالجوع، أعود به لتطعمه لطيور كان يربيها أبي.
لم أَنتبه لكلام الأستاذ حين قال إن هنالك معتوهًا يُدعى نيوتن كان يراقب التفاحة.
عدتُ إلى البيت، وتسلّقتُ شجرة لأمارس سقوطي كتفاحة مهملة لا يراقبها أحد.
سقطتُ، فأُغمي عليّ.
أستفيقَ وأجدَ أجزاء عديدة من جسدي مفقودة.
ظنّ الطير الجائع، بعد موت أبي، أن سقوطي تفاحة جادت بها السماء ليسد بها جوعه.
شبع الطير، وعشتُ بجسدٍ ناقص.










