فاطِما خضر
1- البيت
أطأُ العتبة
أدخل نعيمًا
قُدَّ من السكينة
.
الباب خلفي
برزخٌ بين العالم وأنا
بين الشكِّ واليقين
.
النوافذ عيونٌ
ستائرها أجفانٌ
أحبُّها شبه مغمضةٍ
.
الجدران
الشاهد الأصدق
على الضدِّ والنقيض
.
مرساةٌ
تهدهد أمواجي
تردُّني محمَّلةً بالسكون
سريري ملجأ الكآبة
باب الحُلُم
.
سماءٌ من ضحك ودموع
السقف يا صدى أحلامٍ
تطالُني قبل أن أطالَها
.
هُويَّةٌ لجذوري الساحليَّة
الركن الأجمل لأيِّ صُلحٍ
المطبخ المنسيُّ
في القصائد
.
مكتبتي
آهٍ… يا ذاك السفر
رحلةٌ لا تنتهي
إلَّا برحيلي
.
أحبُّ ورودها المُشْرَعةَ على البحر
شُرفتي الشماليَّة الغربيَّة
روَّضتها على مقاسي
أطلَّت على الكون
.
البيتُ
يا حرزًا ومتَّكَأً
يا عريًّا لا أخافه
أركانُك المهملة امتدادُ جلدي
*
2- لغاتٌ لا تسَعُ الكلام
أحبُّ الصمتَ
لغةُ الإله والسكون
.
في الحبِّ
أميل إلى لغة العيون
إيجازُ طريقِ القُبَل
.
وشَّحني الوجود هدوءًا
صوتي، قوامي، بل حتَّى نومي
لغة الورد والنجوم
.
في جسدي يداي لغةٌ
دفءٌ يصالح، بردٌ يخاصم
أصابعهما حروف عطفٍ
ومرَّاتٍ عتابٌ
.
أهوى بلاغةَ المسافة
لغةٌ تحجب الودَّ عن الملل
فاكهةُ الوصال
.
الرحيل…
لغتي عند الخصام
تردُّ عنِّي رمادَ الغضب
شوكَ الندم
.
ماضيَّ لغته النسيان
غَدي لغته التجاهل
حاضري لغة الحياة
.
جميعها لغاتٌ تصفُني
لا تسَعُ الكلام
*
3- مرايا
في العتمة
محاطةٌ بنفسي
عاريةٌ من الوهم
أتلمَّس الخطأ، أعرفُ الصواب
يقترب الندم، ألتحف الرضا
العتمةُ مرآةٌ…
فيها أراني
.
معه
القريبُ بعيدٌ
والبعيدُ بعيدٌ
الانتظار مرآة موتٍ
أكسرُها، قبل انكساري
.
صورتي على الحائط
مرآةٌ تُربِك عينيَّ
تتحمَّل أمزجتي
بابتسامٍ
.
قلبي يرشدني
أستند إليه
مرآةَ عبور
.
المرايا ظلالٌ
والظلال مرايا
في مرآة الظلِّ أخبو
في ظلِّ المرايا أصيرُ
ضوءَ الظلال


















